هو المرء نهب عوادي الخطو * بفمن ظفر همّ إلى ناب حمّى
وإن أمضّ الرزايا أسى * واقتلها لأخي الصبر عمّا
مصاب إذا خصّ في وقعه * عظيما فشجوا بني الدهر غمّا
كرزء الشريف أجلّ الورى * وأنفذهم في مدى السبق سهما
قضى ولكم من جوى في الضلو * عومن جرح حزن وما كان رمّا
فيا قرحة أعقبت قرحة * وكلم أسى أعقب القلب كلما
وكم مقلة قد مراها الدمو * عومن مهجة بمدى الوجد تدمى
أصات النعيّ فقال الشر * يف قضى بعدما بدر علياه تمّا
فقل يا عفاة أشتكي بعده * مدى ما عشت ضيما وعدما
وقل لليتامى وكان الكفي - * للها كابدي بعده الدهر يتما
فقدنا به النسب الفاطمي * ومن لم يكن لسوى المجد ينمى
فقدنا به الشرف الموسوي * وأكرم في الناس خالا وعمّا
فقدنا أدقّ الورى فطنة * وأمضى بني الدهر حزما وعزما
فقدنا ابن يوسف فقد الربيع * نطاف السحائب سكبا وسجما
فللّه من فقده ما أخ - * صّ وللّه من رزئه ما أعمّا
فيا صارما سامه الدهر ثلما * ويا صعدة سامها الدهر حطما
ويا ثلمة تركت في الشري - * عة ما لا يسدّ إلى الحشر ثلما
فقل للردى وهو ليث الشرى * فكيف له اسطعت تطرق أجما
مشيت له تحت ظلّ الخفا * ءمشي الضراء احتقارا وغمّا
وهل رحت مستجديا نفسه * على سغب لا الندى المستجمّا
فجاد بها والكريم الجوا * دمن راح يبذل نفسا وجسما
طوى أضلع الناس طيّ الس * جلّ جوى ولكم بات يعرق عظما
وكم راح ينظم نثر الأسى * وكم للأسى راح ينثر نظما
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 482
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٨٢