بتّ له مسالما وطالما * بات لديك خاضعا مستسلما
هلّا درى نعشك أنّ فوقه * قلوبنا عليك أضحت حوّما
أم هل درى مثوى دفنت فيه أن * قد دفنوا فيه الصراط الأقوما ؟
أبكيك للإسلام من يجبره * بعدك يا جابره إن فصما
حقّ لدمعي إن يذيب مهجتي * وللحشا بعدك أن يضطرما
وقائل ما لي أراك باكيا * تسجم دمعا لم يكن منسجما
أجبته ودمع عيني ناطق * لسانه عن دم قلبي عندما
ما ترى ويحك أيّ ثلمة * فيالدين قد أحالت الدمع دما
يا ثلمة رجّت لها الأرض بما * فيها لدى ضجّة أملاك السما
أرجفت الكون ولم تبق على * عالمه لولا عميد العلما
« عبد الحسين » المصطفى من « شرف * الدين » لنا فينا عميدا حكما
ذاك الذي علا على منبره * ينثر فينا درّه المنظّما
صارم حقّ صاغه الرحمن من * جوهر قدس وبراه حكما
أسمع صمّ السمع في خطابه * وأبصرت آدابه عين العمى
إن ذكر الحلم فقد طود رسا * أو ذكر العلم فقل بحر طما
يراعه أشغل بالشكر له * الأنام طرّا عربه والعجما
لدى « فصول » صاغها « مهمّة » * يدعو بها للائتلاف الامما
ماذا أقول في إمام ألبس ال - * خائف أمنا والمقلّ نعما
ذو شيم قد ملأت بردته * يد التقى مروءة وشيما
يودّ إذ يسأله سائله * من لطفه بأن يذوب كرما
كم من يد أطلقها تدعو إلى * ورود سيبها الفقير المعدما
أفرط في إطلاقها حتّى لقد * أخجل وكفها الغمام المرزما
ليس عجيبا ما به فإنّه * فرع علم ينمى لخير منتمى
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 480
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٨٠