وهذي الألوف أمام الألوف * لفيف يؤمّك إثر لفيف
لمثواك تهوي بأفئدة * حرار وتهفو بقلب لهيف
بقبرك لاذوا كأنّهم * يلوذون منك بظلّ « 1 » وريف
وحلّوا بطيب ثراك وكا * نوا يحلّون منك بخصب وريف ( 1 )
يطوفون حولك ميل الرقا * ب حليفا يكفكف دمع حليف
كأن مقامك بيت المقا * م ومكة أو عرفات الوقوف
وقد كان مغناك بيت الطوا * ف لهم دون كل مقام مطوف
فأصبح - أفديك - للوافد * ين مطاف الشجي وشجو المطيف
فناك أجل كعبة الزائر * ين وحجر العلى ومعاج الضيوف
وركن علائك للطائف * ين بفضلك ركن العلاء المنيف
وبيتك للعاكفين على * طلّاب المعارف بيت العكوف
وكفّك فيض ندى المسنت * ين إذا غيض فيض نديّ الكفوف
فما لك يا بحر غيض أذيّكسو هو يفيض على كل سيف * وهذي الأفاضل شدّت إل
يك الرحال وبابك مرخى السجوف * وحوّم كالطير حول فنا
ك وعمّن سواك كصوّم عيف * ملبّين عاف لداعي ندا
ك اشيعث من سافيات الوجيف * وذي ضلّة شام نور هدا
ك فخف يشقّ ظلام السّدوف * ومستنجد أرهقته الخطو
ب يراك منيع الذّرى والكهوف * أتوك لما كنت عوّدتهم
وأنت أحاشيك غير خلوف
شرح
( 1 ) « وريف » هذا البيت غير « وريف » في البيت الذي قبله ، فإنّ « الواو » في هذا البيت عاطفة عطفت « ريف » على ما قبلها و « الواو » في البيت الأوّل من أصل الكلمة فلا تشتبه . « 2 »
هامش
( 1 ) - . ظلّ وريف : أي : ظلّ اتّسع وطال وامتدّ . راجع المعجم الوسيط : 1026 ، « و . ر . ف » .
( 2 ) - . الريف أرض فيها زرع وخصب . راجع المعجم الوسيط : 386 ، « ر . ى . ف » .