تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الجناب ، صادق البأس ، مشيّع القلب ، حميّ الأنف ، شديد الأخدعين ( 1 ) ، على لين في عطفه ، واطّراد في خلقه ، وتألّق في صفحته ، وإشراق في أسرّته . وكان صافي الذهن ، ذكيّ المشاعر ، فصيحا مفوّها ، حرّ المنطق ، ليّن اللهجة ، أنيق الألفاظ ، صدوقا في قوله وفعله ، عظيما في إيمانه باللّه تعالى وثقته به ، وتوكّله عليه ، مطمئنّا بقدره ، راضيا بقضائه ، ممتازا في إخلاصه له تعالى ، ولأوليائه عزّ وجلّ . أخذ مبادئ العلوم العربيّة ، وسطوح الفقه وما إليه في الكاظميّة ، كان المقدّس والده يزقّه ذلك ، وهاجر إلى النجف الأشرف فوقف على عدّة من العلماء يحمل عنهم حتّى توسّط باحة الفضلاء وأخذ منها مكانه ، ثمّ رجع إلى مسقط رأسه وقد توفّر حظّه من ذلك ، وكان محلّ الاحترام من خاصّة الناس وعوامها . وحجّ بيت اللّه الحرام متشرّفا بالمدينة الطيّبة مدينة جدّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك سنة 1317 ، بعزيمة من ابن عمّه السيّد محمّد تقيّ المعروف بآقا مجلسي كما تقدّمت الإشارة إليه في ترجمته . « 1 » وتشرّف بعدها بزيارة الإمام أبي الحسن الرضا عليه‌السلام ، فاحتفل به أهل العلم والزعماء في طهران وخراسان وسائر المدن التي استطرقها ذاهبا وراجعا . وفي سنة 1325 حجّ حجّته الثانية ، وقفل من الحجاز على طريق الشام فوافاه إلى دمشق ثلّة من أرحامه يرأسهم المقدّس أخي الشريف العلّامة - أعلى اللّه مقامه - فدعاه إلينا واشتركت البلاد العامليّة في استقباله بعلمائها وزعمائها وسوادها ، وبحلول ركابه في صور انثالت عليه المؤمنون وغيرهم من أطراف البلاد على اختلاف مللهم ، وقد وقع - في نفوس الناس عامّة ، وساسة البلاد وزعمائها ورجال حكومتها خاصّة - موقعا جليلا ، وكان إذ تكلّم ملأ الصدر هيبة وإجلالا .
شرح
( 1 ) عرقان في العنق « 2 » ، وشدّتهما كناية عن انتصاب العنق عزّا وأنفة ، ويقال في ضدّه : لين الأخدع .
هامش
( 1 ) - . في ص 196 . ( 2 ) - . راجع المعجم الوسيط : 221 ، « خ . د . ع » .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 376 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية