سيخضرّ عود الفضل بعد جفافه * به وإليه يرجع الورق النضر
وبالسيّد المهديّ حقّا لنا الرضى * به حجّة كبرى له النهي والأمر
هو العيلم الهادي إذا ارتبك الدجى * وحار دليل الركب وانقطع السفر
هو البدر من طه ويسين حوله * تحفّ به الأقمار والأنجم الغرّ
خليفة إسماعيل وهو خليفة * لمن عمّ إسماعيل من أجله الفخر
اعزّيهم عن بعد دار وبينهم * وبيني طال الشوط وانفسح البر
بني الحلم أنتم هضبه وجباله * وهل هزّ من طود لعاصفة مرّ
وعن كثب مني لكوكب عامل * عزاء به يخبو بمهجته الجمر
أعبد الحسين الفذّ صبرا لحادث * هو الفذّ في الأرزاء والفتكة البكر
لئن صدع الإسلام وانثغر الهدى * لها أنّ فيك الصدع يرأب والثغر
وذا العلم منكم بالعراق بدوره * تضيء فضئ في عامل أنت يا بدر !
وسد إنّما تلقى السيادة عبأها * على رجل منه بها لا يهي الظهر
أرى بك ما لو أضمر الطود بعضه * من الوجد ماد الطود وانصدع الصخر
فصبرا لها إنّ الخطوب إذا عدت * فأجمل ما فيه ردّ هو الصبر
وجاد الحيا من مزنة اللطف والرضى * وحيّا ضريحا ملؤه اللطف والبرّ !
وقال الشاعر الكبير الشيخ عبد العزيز الجواهري « 1 » :
لمن البسيطة زلزلت أركانها * أأصاب ممسكها القضا وأمانها ؟
عثر القضاء بمن يقيل عثاره * وأضاعت الأقدار من قد صانها
هامش
( 1 ) - . هو الشيخ عبد العزيز بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ عبد عليّ بن الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر ، أستاذ من أساتذة الأدب ، وعيلم من أعلام الكمال ، ولد في النجف الأشرف سنة 1308 ، [ في المصدر : « 1310 » ] ونشأ على والده فكان مغرسه خير مغرس ، تراه في الشعر سابق الحلبات ومجلّيا عند الرهان ، وأمّا في العلم فله فيه القدح المعلّى والنصيب الوافر ، وهو وديع النفس ، فاضل الروح ، أقام اليوم في طهران مكبّا على التصنيف والتأليف ، من مؤلّفاته : آثار الشيعة الإماميّة في عشرين مجلّدا ، توفّي سنة 1406 . انتهى عن شعراء الغريّ ج 5 ص 447 وغير ذلك [ راجع ماضي النجف وحاضرها 118 : 2 ، الرقم 16 . ] . « ع »