تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وكان ربيط الجأش ، صادق البأس ، من حماة الحقائق ، وممثّلي الحفائظ ، قد جمع ثيابه على أسد خادر . وكان عزيز النفس ، أشمّ الأنف ، لا يعنو لقهر ، ولا يصبر على خسف ، على أنّه كان متجافيا عن مقاعد الكبر ، نائيا عن مذاهب العجب ، سلسل الطباع ، لين العريكة ، سهل الجانب ، منسجم الأخلاق . وكان جوادا سخيّا ، فيّاضا أريحيّا . ولا غرو ؛ فإنّه كان من قوم فجّروا ينابيع الندى ، وإليهم تنتهي السماحة ، وكان حادّ الذهن ، يقظ الفؤاد ، ذكيّ المشاعر ، حديد الفهم ، سريع الفطنة ، صادق الحدس ، شاهد اللبّ ، رؤوفا بالمؤمنين ، شديدا على أعداء اللّه ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، له همّة بعيدة المرمى ، ونفس رفيعة المصعد ، تسموبه إلى معالي الأمور فيبلغ بها الأقدار الخطيرة .

مترجموه

ترجمه - على عهده - غير واحد من الثقات الأثبات كالعلّامة المحقّق الشيخ مرتضى آل ياسين ، وقد جاءت ترجمته ( 1 ) رائعة بتمثيل تلك الشخصيّة الفذّة ، نافعة بتنبيه اولي العلم إلى أمور تختصّ بكمالهم . وللسيّد ترجمة في كتاب أعيان الشيعة [ ج 23 ] ( 2 ) ، وله ذكر خالد في الغابرين بعلمه الخالد بخلود مؤلّفاته إن شاء اللّه تعالى . وبكونه من شيوخ الإجازات في قرنه ، فهو سند الأسناد إلى يوم التناد .
شرح
( 1 ) انتشرت هذه الترجمة بطبعها مع كتاب السيّد الشيعة وفنون الإسلام . « 1 » ( 2 ) ص 356 وما بعدها . « 2 »
هامش
( 1 ) - . في مقدّمة الكتاب 5 - 11 . ( 2 ) - . أعيان الشيعة 325 : 5 .