المقصد السادس في أحوال جدّ جدّ شرف الدين
وهو الإمام الفقيه الشهيد السعيد الشريف عزّ الدين الحسين بن محمّد بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن أبي الحسن .
كان - رحمه اللّه تعالى - من الأبدال الذين عظم الخالق في أنفسهم ، فصغر ما دونه في أعينهم ، منقطعا بكلّه إليه عزّوجلّ متجافيا عن كلّ ما لا ينيله الزلفى لديه سبحانه ، فقيها من فقهاء العترة الطاهرة ، حافظا لآثارهم ، مستودعا لأسرارهم ، داعيا إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة .
وكان معاصرا للشهيد الثاني في جبع ، شريكا له في درسه لدى كثير من مشايخه ، وكانت قواعد المودّة راسخة بينهما ، وعرى المصافاة وثيقة لديهما ، وقد صاهره الشهيد فتزوّج بنته فكانت أحظى زوجاته به ، كما أسلفنا في المقصد الخامس . « 1 »
وكانت ولادته في جبع سنة 906 وقرأ أوّلا على الشيخ نور الدين عليّ بن أحمد بن محمّد المعروف بابن الحجّة « 2 » والد الشهيد الثاني ، فلمّا كانت سنة 925 توفّي والد الشهيد الثاني فارتحل السيّد إلى ميس « 3 » فقرأ على الشيخ الجليل عليّ بن عبد العالي المحقّق الميسي « 4 » ، ثمّ قرأ
هامش
( 1 ) - . تقدّم في ص 120 - 121 .
( 2 ) - . راجع ترجمته في أمل الآمل ج 1 ص 118 ، الرقم 118 .
( 3 ) - . ميس : إحدى قرى جبل عامل . راجع أعيان الشيعة 195 : 2 .
( 4 ) - . توفّي سنة 933 . راجع ترجمته في أمل الآمل ج 1 ص 56 ، الرقم 44 وأعيان الشيعة ج 5 ص 34 .