أو كروح واحدة في جسمين ، وقد كتب خاله على قبره بخطّه الشريف : «
رِجالٌ صَدَقُوا
ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
» « 1 » .
ورثاه بأبيات كتبها على قبره الشريف وهي :
لهفي لرهن ضريح كان كالعلم * للعلم والحلم والمعروف والكرم
قد كان للدين شمسا يستضاء به * محمّد ذو المزايا طاهر الشيم
سقى ثراه وهنّاه الكرامة والر * يحان والروح طرّا بارئ النسم « 2 »
قلت : وأعقب السيّد أعلى اللّه مقامه علمين عيلمين حسينا وعليّا فهنا فرعان :
الفرع الأوّل : شيخ الإسلام وعلم الأعلام السيّد الشريف الحسين بن السيّد محمّد صاحب المدارك .
كان - أعلى اللّه مقامه - من فقهاء الامّة ، وممتلي هدي الأئمّة ، وقاضي القضاة ، وثبت الأثبات ، حجّة في الحديث ، وشيخا من مشايخ الإجازة « 3 » له القول الفصل ، والحكم العدل ، لا يعارض ولا يناقض ، وكان المدرّس في الحضرة الشريفة الرضويّة ، وصاحب المنبر في القبّة الكبيرة الشرقيّة .
وقد ذكره الحرّ في أمل الآمل . فقال :
السيّد حسين بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي كان عالما فاضلا فقيها ماهرا جليل القدر عظيم الشأن .
قرأ على أبيه صاحب المدارك وعلى الشيخ بهاء الدين وغيرهما من معاصريه ، وسافر إلى خراسان وسكن بها ، وكان شيخ الإسلام - يعني أقضى القضاة - بالمشهد المقدّس على مشرّفه السلام .
وكان مدرّسا في الحضرة الشريفة في القبّة الكبيرة الشرقيّة .
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 23 : 33 .
( 2 ) - . حكاه عنه سبطه في الدرّ المنثور 199 : 2 - 200 .
( 3 ) - . له ترجمة في أعيان الشيعة ج 6 ص 159 ، وترجمة في تكملة أمل الآمل ص 190 . « ع »