. واستجازه الفقيه المحدّث العلّامة الشهيد السعيد السيّد الشريف محمّد مؤمن بن دوست محمّد الحسيني الأستر آبادي ، فأجازه إجازة مفصّلة ، وكان السيّد محمّد هذا مهاجرا إلى اللّه - تعالى - ومجاورا لبيته الحرام ، منقطعا إليه عمّن سواه عزّ وجلّ وكان من فقهاء آل محمّد وشهدائهم المظلومين قتل عدوانا في حرم اللّه عزّ وجلّ سنة 1088 من غير ذنب سوى دخول مدينة العلم من بابها ، وركوب سفينة النجاة ، والتمسّك بالثقلين ، والاعتصام بأمان الامّة من الاختلاف ( 1 ) قرأ على السيّد صاحب العنوان وروى عنه السنن والأحكام ، وحمل عنه علما كثيرا .
وممّن روى عن السيّد عليّ صاحب العنوان أمير السادة البررة ، وقائد القادة الخيرة ،
شرح
( 1 ) ما زال النواصب يرتكبون من أولياء آل محمّد هذه الفظائع حتّى اليوم وقد اعتدوا بالأمس يوم الأضحى من سنة 1362 على شابّ بارّ تقيّ ورع من عدول المؤمنين إيراني يزدي محرم للحجّ في السابعة والعشرين من عمره اسمه أبو طالب من بيت من بيوتات البرّ والتقوى معروف بذلك في يزد ، كان بعد فراغه من أمر الهدي ورمي جمرة العقبة في منى أتى مكّة لإتمام المناسك يوم الأضحى عازما على العود يومه إلى منى لإكمال مناسكها فهجموا عليه وهو يصلّي ركعتي الطواف في مقام إبراهيم يضربونه ضربا مبرحا حتّى كادت أن تذهب نفسه من غير ذنب ولا سبب سوى خشوعه للّه في صلاته ثمّ أخذوه سحبا إلى القاضي الوهّابي في مكّة - المعظّمة - فشهدوا عليه أنّهم رأوا العذرة في يده يلطّخ بها الحجر الأسود عند استلامه وتقبيله فحكم القاضي بضرب عنقه بدون أن يستجوبه ، ورفع هذا الحكم إلى عبد العزيز بن سعود فأمضى الحكم فضرب بين الصفا والمروة عنق ذلك المظلوم من قفاه وهو يسبّح اللّه ويقدّسه . ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .