تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وبالغ الشهيد في تربيته وتثقيفه حتّى كان قطب من حمل العلم عنه ( 1 ) ، وتزوّج بعد وفاة الشهيد زوجته الثالثة ( 2 ) - وهي امّ صاحب المعالم - آثر بذلك خدمتها وخدمة ولدها المحقّق حيث ضمّه إليه حتّى تخرّج على يديه ( 3 ) كان هو وابن السيّد - أعني السيّد محمّد صاحب المدارك - كفرسي رهان يلاحظهما السيّد بعين واحدة ، ويحنو عليهما على السواء ، وقد أجازهما ( 4 ) فيمن أجازهم من أعلام الفقهاء والمحدّثين ، وما بلغا المنزلة التي بلغاها من أوج العلم والعمل والورع والأخلاق إلّا بقدس أنفاسه وجميل رعايته لهما وجليل عنايته بهما . وولد للسيّد من امّ صاحب المعالم ( 5 ) جدّنا علي نور الدين
شرح
( 1 ) لم يكن له من تلامذة الشهيد نظير سوى مليك فؤاده والمختصّ بوداده السيّد عليّ بن الحسين الصائغ الحسيني العاملي الجزيني فقد كان معه كفرسي رهان . ( 2 ) إنّما كانت ثالثة ؛ لأنّ الشهيد تزوّج أوّلا أخت السيّد كما سمعت ، ثمّ تزوّج ثانية فأولدها بنتا تزوّجها السيّد فأولدها صاحب المدارك ، ثمّ تزوّج ثالثة فأولدها الشيخ حسن صاحب المعالم ، فلمّا توفّي الشهيد عنها خلف عليها السيّد فأولدها السيّد عليّ نور الدين المتقدّم ذكره في المقصد الرابع . ( 3 ) وقرأ على السيّد الصائغ وعلى المقدّس الأردبيلي أيضا . ( 4 ) وأجازهما السيّد عليّ الصائغ والأردبيلي أيضا . ( 5 ) بخ بخ ما أعظم بركتها وأفضل ذرّيّتها ؛ إذ كان لها من الشهيد ذرّيّة طاهرة تعرف بسلسلة الذهب ، ورثوا العلم كابرا عن كابر . ولها من السيّد أقمار لا يخبوسماها ، وأعلام تهتدي العالمون بهداها ، وهم كلّ من جاء من ذرّيّة ولدها السيّد نور الدين عليّ فرجال الباب الثاني من هذا الكتاب كلّهم أحفادها وكذلك رجال الباب الأوّل ما عدا ذويها صاحب الترجمة وأباه الحسين وولده صاحب المدارك وذرّيّته .