دائرة المعارف وأرّخ وفاته بالتأريخ الهجري فكان كما ذكرنا ، وأرّخه بالميلادي فكان سنة 1658 ، وذكره الشريف العلّامة « 1 » في سلافة العصر فقال :
طود العلم المنيف ، وعضد الدين الحنيف ، ومالك أزمة التأليف والتصنيف ، الباهر بالرواية والدراية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، فضل يعثر في مداه مقتفيه ، ومحلّ يتمنّى البدر لو أشرق فيه ، وكرم يخجل المزن الهاطل ، وشيم يتحلّى بها جيد الزمن العاطل ، وصيت من حسن السمعة بين السحر والنحر .
فسار مسير الشمس في كلّ بلدة * وهبّ هبوب الريح في البرّ والبحر
حتّى كأنّ رائد المجد لم ينتجع سوى جنابه ، وبريد الفضل لم يقعقع سوى حلقة بابه ، وكان له في مبدأ أمره بالشام ، مجال لا يكذبه بارق العزّ إذا شام ، بين إعزاز وتمكين ، ومكان في جانب صاحبها مكين ، ثمّ أثنى عاطفا عنانه وثانيه ، فقطن بمكّة - شرّفها اللّه تعالى - وهو كعبتها الثانية ، تستلم أركانه كما تستلم أركان البيت العتيق ، وتستشمّ أخلاقه كما يستشمّ المسك العبيق ، يعتقد الحجيج قصده في غفران الخطايا ، وينشد بحضرته تمام الحجّ أن تقف المطايا .
وقد رأيته بها وقد أناف على التسعين ، والناس تستعين به ولا يستعين ، والنور يسطع من
هامش
( 1 ) - . هو السيّد عليّ خان الشيرازي الشهير ، وهو ابن نظام الدين أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سلام بن مسعود بن محمّد بن منصور بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن إسحاق بن عليّ بن عربشاه بن عزّ الدين بن خطير الدين بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، ترجمه بعض الفضلاء - هو السيّد صادق بحرالعلوم - في مقدّمة كتابه الدرجات الرفيعة ص 5 المطبوع ، قال من جملة كلامه عنه ما يلي :
« من ذخائر الدهر وحسنات العالم ، يحقّ للامّة جمعاء أن تتباهى بمثله ، ضع يدك على أيّ سفر قيّم من نفثات يراعه تجده حافلا ببرهان هذه الدعوى » . ولد في المدينة المنوّرة سنة 1052 ، وتوفّي في شيراز سنة 1120 .
وترجمه العلّامة المحقّق المجاهد الشيخ عبد الحسين الأميني قدس سره في موسوعته الغدير ج 11 ص 341 فقال : « من أعيان الطائفة ووجوه أعلامها وفي الطليعة من عباقرتها ، جمع بين العلم والأدب وتحلّى بأبراد الزهد والورع كما كان أبوه أوحديّا من أعلام بيت الوحي ، وفذّا من أفذاذ الفضيلة ، وعلما من تلامذة الشهيد الثاني » . وترجمه أيضا في أعيان الشيعة ج 8 ص 289 - 290 وترجمه في تكملة أمل الآمل ص 304 وما بعدها ، وترجمه في الروضة النضرة ص 386 . « ع » )