وتخطو إلى العلياء خطوة فارس * ومن يخط منكم للعلى فهو راجل
وتحرز شوطا في التقدّم شاسعا * وفي قطركم فعل التأخّر ( عامل )
وتحيا حياة بالكمال سعيدة * وشعبكم في مهمه النقص هامل
وقد أدركت أبناؤها غاية المنى * وليس لكم إلّا الأمانيّ حاصل
إلى م فتور العزم عن طلب العلى * وفيكم لدى البأس الكماة البواسل
إلى م التواني عن رقيّ بلادكم * بعاجل جدّ يرتقي فيه آجل
إلى م التغاضي عن كمال حياتكم * على غفلة التسويف واللبّ ذاهل
إلى م الرضا بالجهل والعلم زاهر * وأبنية العرفان ملأى حوافل
ومن يرتضي بالجهل يا سعد شيمة * [ وليس أخو علم كمن هو جاهل ]
ألم يك في تاريخ أسلافكم لكم * غنى عن ملام أكثرته العواذل
فهم خلّدوا الذكر الجميل وأصبحت * بغرّ سجاياهم تزان المحافل
فكم شيّدوا مجدا وأبقوا مآثرا * لأكثرها التاريخ في الدهر كافل
أولئك أفراد قليل نظيرهم * ألا إنّ أفراد الرجال قلائل
أماثل كانوا كفء كلّ كريمة * كذلك أكفاء المعالي الأماثل
لقد آن أن تستيقظوا من سباتكم * فما يدرك العلياء من هو غافل
وقد آن أن تستعملوا الحزم والحجا * فعقل الفتى عن خطّة الخسف عاقل
وأن تنبذوا سوء التخاذل والجفا * فما آفة الإخوان إلّاالتخاذل
وتبدوا اتّحادا بينكم وتكافلا * فقد يضمن الفوز العظيم التكافل
وأن تعمروا دور العلوم وتنفقوا * عليها فما حاز المكارم باخل
فتربية الأطفال خير وسيلة * لنجح المساعي إذ تعدّ الوسائل
وتهذيبهم بالعلم خلقا وشيمة * لأفضل ما تنمو عليه الفضائل
أليس من الخسران أنّ مدارس ال - * علوم خلت من ساكنيها المنازل
وأنّ فنون العلم عطّل درسها * وغيضت عن الورّاد منها المناهل
وأنّ ربوعا كنّ فيها خصيبة * علوما وآدابا قفار مواحل
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 83
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٨٣