Skip to main content

المغني — Page 363

Contributors:

P.363
إن كان صيدا قريبا من الحرم ضمنه لأنه فرط بارساله في موضع يظهر أنه يدخل الحرم وإن كان بعيدا لم يضمن لعدم التفريط وهذا قول مالك ولنا أنه أرسل الكلب على صيد مباح فلم يضمن كما لو قتل صيدا سواه وفارق السهم لأن الكلب له قصد واختيار ولهذا يسترسل بنفسه ويرسله إلى جهة فيمضي إلى غيرها والسهم بخلافه إذا ثبت هذا فإنه لا يأكل الصيد في هذه المواضع كلها ضمنه أولم يضمنه لأنه صيد حرمي قتل في الحرم فحرم كما لو ضمنه ولأننا إذا قطعنا فعل الادمي صار كأن الكلب استرسل بنفسه فقتله ولكن لو رمى الحلال من الحل صيدا في الحل فجرحه وتحامل الصيد فدخل الحرم فمات فيه حل أكله ولا جزاء فيه لأن الزكاة حصلت في الحل فأشبه ما لو جرح صيدا ثم أحرم فمات الصيد بعد احرامه ويكره أكله لموته في الحرم ( فصل ) وان وقف صيد بعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم فقتله قاتل ضمنه تغليبا للحرم وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي وان نفر صيدا من الحرم فأصابه بشئ في حال نفوره ضمنه لأنه تسبب إلى اتلافه فأشبه ما لو تلف بشركة أو شبكته وان سكن من نفوره ثم أصابه شئ فلا شئ على من نفره نص عليه احمد وهو قول الثوري لأنه لم يكن سببا لاتلافه وقد روي عن عمر أنه وقعت على ردائه حمامة فأطارها فوقعت على واقف فانتهزتها حية فاستشار في ذلك عثمان ونافع بن