Skip to main content

المغني — Page 361

Contributors:

P.361
وأصحاب الرأي وحكى أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى لاجزاء عليه في جميع ذلك لأن القتل حلال في الحل وهذا لا يصح فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا ينفر صيدها " ولم يفرق بين من هو في الحل والحرم وقد أجمع المسلمون على تحريم صيد الحرم وهذا من صيده ولان صيد الحرم معصوم بمحله بحرمة الحرم فلا يختص تحريمه بمن في الحرم وكذلك الحكم ان أمسك طائرا في الحل فهلك فراخه في الحرم ضمن الفراخ لما ذكرنا ولا يضمن الام لأنها من صيد الحل وهو حلال وان انعكست الحال فرمى من الحرم صيدا في الحل أو أرسل كلبه عليه أو قتل صيدا على غصن في الحل أصله في الحرم أو أمسك حمامة في الحرم فهلك فراخها في الحل فلا ضمان عليه كما في الحل قال احمد فيمن أرسل كلبه في الحرم فصاد في الحل فلا شئ عليه وحكي عنه رواية أخرى في جميع الصور يضمن وعن الشافعي ما يدل عليه وذهب الثوري والشافعي وأبو ثور وابن المنذر فيمن قتل طائرا على غصن في الحل أصله في الحرم لا جزاء عليه وهو ظاهر قول أصحاب الرأي وقال ابن الماجشون وإسحاق عليه الجزاء لأن الغصن تابع للأصل وهو في الحرم ولنا أن الأصل حل الصيد فحرم صيد الحرم بقوله عليه السلام " لا ينفر صيدها " وبالاجماع فبقي ما عداه على الأصل ولأنه صيد حل صاده حلال فلم يحرم كما لو كانا في الحل ولان الجزاء إنما يجب في صيد الحرم أو صيد المحرم وليس هذا بواحد منهما
المغني — Page 361 | عبد الله بن قدامة