Skip to main content

المغني — Page 360

Contributors:

P.360
ورخص فيه جابر بن عبد الله ورويت عنه الكراهة له أخرجه سعيد وقال هشام بن عروة كان ابن الزبير تسع سنين يراها في الأقفاص وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون به بأسا ورخص فيه سعيد بن جبير ومجاهد ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر لأنه ملكه خارجا وحل له التصرف فيه فجاز له ذلك في الحرم كصيد المدينة إذا أدخله حرمها ولنا أن الحرم سبب محرم للصيد ويوجب ضمانه فحرم استدامة إمساكه كالاحرام ولأنه صيد ذبحه في الحرم فلزمه جزاؤه كما لو صاده منه وصيد المدينة لا جزاء فيه بخلاف صيد الحرم ( فصل ) ويضمن صيد الحرم بالدلالة والإشارة كصيد الاحرام والواجب عليهما جزاء واحد نص على أحمد وظاهر كلامه أنه لافرق بين كون الدال في الحل أو الحرم وقال القاضي لا جزاء على الدال إذا كان في الحل والجزاء على المدلول وحده إذا دل محرما على صيده ولنا أن قتل الصيد الحرمي حرام على الدال فيضمنه بالدلالة كما لو كان في الحرم يحققه أن صيد الحرم محرم على كل أحد لقوله عليه السلام " لا ينفر صيدها " وفي لفظ " لا يصاد صيدها " وهذا عام في حق كل واحد ولان صيد الحرم معصوم بمحله فحرم قتله عليهما كالملتجئ إلى الحرم وإذا ثبت تحريمه عليهما فيضمن بالدلالة ممن يحرم عليه قتله كما يضمن بدلالة المحرم عليه ( فصل ) وإذا رمى الحلال من الحل صيدا في الحرم فقتله أو أرسل كلبه عليه فقتله أو قتل صيدا على فرع في الحرم أصله في الحرم ضمنه وبهذا قال الثوري والشافعي وأبو ثور وأبن المنذر
المغني — Page 360 | عبد الله بن قدامة