Skip to main content

المغني — Page 364

Contributors:

P.364
عبد الحارث فحكما عليه بشاة وهذا يدل على أنهم رأوا عليه الضمان بعد سكوته لكن لو انتقل عن المكان الثاني فأصابه شئ فلا ضمان عليه لأنه خرج عن المكان الذي طرد إليه وقول الثوري واحمد إنما يدل على هذا لأن سفيان قال إذا طردت في الحرم شيئا فأصاب شيئا قبل أن يقع أو حين وقع ضمنت وان وقع من ذلك المكان إلى مكان آخر فليس عليك شئ فقال احمد جيد ( مسألة ) قال ( وكذلك شجره ونباته الا الإذخر وما زرعه الانسان ) أجمع أهل العلم على تحريم قطع شجر الحرم وإباحة أخذ الإذخر وما أنبته الآدمي من البقول والزروع والرياحين حكى ذلك ابن المنذر والأصل فيه ما روينا من حديث ابن عباس ، وروى أبو شريح وأبو هريرة نحوا من حديث ابن عباس وكلها متفق عليها ، وفي حديث أبي هريرة " الا وإنها ساعتي هذه حرام لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها " وفي حديث أبي شريح أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح قال " ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة " وروى الأثرم حديث أبي هريرة في سننه وفيه " ولا يعضد شجرها ولا يحتش حشيشها ولا يصاد صيدها " فاما ما أنبته الآدمي من الشجر فقال أبو الخطاب وابن عقيل له قلعه من غير ضمان كالزرع وقال القاضي ما نبت في الحل ثم غرس في الحرم فلا جزاء فيه وما نبت أصله في الحرم ففيه الجزاء بكل حال ، وقال الشافعي في شجر الحرم الجزاء بكل حال أنبته الآدميون أو