Skip to main content

المغني — Page 477

Contributors:

P.477
مع ثلاثة كعقود ثلاثة وعوض كل منهم مجهول فلم يصح كما لو باع كل واحد منهم لواحد صفقة واحدة بعوض واحد ولنا أن جملة العوض معلومة وإنما جهل تفصيلها فلم تمنع صحة العقد كما لو باعهم لواحد وعلى قول من قال إن العوض يكون بينهم على السواء فقد علم أيضا تفصيل العوض وعلى كل واحد منهم ثلث وكذا يقول فيما لو باعهم لثلاثة إذا ثبت هذا فإن كل واحد منهم مكاتب بحصته من الألف ويقسم بينهم على قدر قيمتهم حين العقد لأنه حين المعاوضة وزوال سلطان السيد عنهم فإذا أداه عتق ، هذا قول عطاء وسليمان بن موسى والحسن بن صالح والشافعي وإسحاق وقال أبو بكر العزيز يتوجه لأبي عبد الله قول آخر ان العوض بينهم على عدد رؤوسهم فيتساوون فيه لأنه أضيف إليهم إضافة واحدة فكان بينهم بالسوية كما لو أقر لهم بشئ ولنا أن هذا عوض فتقسط على المعوض كما لو اشترى شقصا وسيفا وكما لو اشترى عبيدا فرد واحدا منهم بعيب أو أتلف أحدهم ورد الآخر ويخالف الاقرار فإنه ليس بعوض . إذا ثبت هذا فأيهم أدى حصته عتق وهذا قول الشافعي وقال ابن أبي موسى لا يعتق واحد منهم حتى يؤدي جميع الكناية ، وحكي ذلك عن أبي بكر وهو قول مالك وحكى عنه انه إذا امتنع أحدهم عن الكسب مع القدرة عليه أجبر عليه الباقون واحتجوا بان الكتابة واحدة بدليل انه لا يصح من كل واحد منهم الكتابة بقدر حصته دون الباقين ولا يحصل العتق الا بأداء جميع الكتابة كما لو كان المكاتب واحدا ، وقال أبو حنيفة ان لم يقل لهم السيد ان أديتهم عتقتم فأيهم أدى حصته عتق وان أدى جميعها عتقوا كلهم ولم يرجع على صاحبيه بشئ وان قال لهم ان أديتم عتقتم لم يعتق واحد منهم حتى تؤدى الكتابة كلها ويكون
المغني — Page 477 | عبد الله بن قدامة