Skip to main content

المغني — Page 256

Contributors:

P.256
عتق كله وإن حلف مع أحدهما صار نصفه حرا على الرواية التي تقول ان العتق يحصل بشاهد ويمين وإن لم يحلف مع واحد منهما لم يعتق منه شئ لأن العتق لا يحصل بشاهد من غير يمين بلا خلاف نعلمه ، وإن كان أحدهما عدلا دون الآخر فله أن يحلف مع شهادة العدل ويصير نصفه حرا ويبقى نصفه الآخر رقيقا ( فصل ) ومن قال بالاستسعاء فقد اعترف بان نصيبه قد خرج عن يده فيخرج العبد كله ويستسعى في قيمته لاعتراف كل واحد منهما بذلك في نصيبه ( فصل ) وإن اشترى أحدهما نصيب صاحبه عتق عليه ولم يسر إلى النصف الذي كان له لأن عتقه حصل باعترافه بحريته باعتاق شريكه ولا يثبت له عليه ولاء لأنه لا يدعي اعتاقه بل يعترف بان المعتق غيره وإنما هو مخلص له ممن يسترقه ظلما فهو كمخلص الأسير من أيدي الكفار وقال أبو الخطاب يسري لأنه شراء حصل به الاعتاق فأشبه شراء بعض ولده وإن أكذب نفسه في شهادته على شريكه ليسترق ما اشتراه لم يقبل منه لآنه رجوع عن الاقرار بالحرية فلم يقبل كما لو أقر بحرية عبده ثم أكذب نفسه وهل يثبت له الولاء عليه ان أعتقه . يحتمل أن لا يثبت لما ذكرنا ويحتمل أن يثبت لأننا نعلم أن على العبد ولاء ولا يدعيه أحد سواه ولا ينازعه فيه فوجب ان يقبل قوله فيه ، وإن اشترى كل واحد منهما نصيب صاحبه صار العبد كله حرا لا ولاء عليه لواحد