Skip to main content

المغني — Page 253

Contributors:

P.253
باعتاق الأول ومن لم يجعله حرا صحح عتق الثاني لأنه أعتق جزءا مملوكا له من عبد وإذا مات قبل أداء سعايته فقد مات وثلثه رقيق فيكون حكمه في الميراث حكم ما ذكرنا في القول الآخر ( فصل ) وإذا حكمنا بعتق بعضه ورق باقيه فإن نفقته في حياته وفطرته وأكسابه بينه وبين سيده على قدر ما فيه من الحرية والرق وإن تراضيا على المهايأة بينهما كانت نفقة العبد وكسبه في أيامه له وعليه وفي أيام سيده يكون كسبه لسيده ونفقته عليه فأما الا كساب النادرة كاللقطة والهبة والوصية فذكر القاضي أنها تدخل في المهايأة لأنها من أكسابه فأشبهت المعتادة وذكر غير همن أصحابنا وجها آخر انها لا تدخل في المهايأة وتكون بينهما على كل حال ، لأن المهايأة معاوضة فكأنه تعاوض عن نصيبه من كسبه في يوم سيده بنصيب سيده في يومه فلا تتناول المعاوضة المجهول ومالا يغلب على الظن وجوده فأما الميراث فلا يدخل في المهايأة ولا يستحق سيده منه شيئا لأنه إنما يرث بجزئه الحر ويملك هذا العبد يجزئه الحر جميع أنواع الملك ويرث ويورث بقدر ما فيه من الحرية ، وقد مضى ذكر ذلك . ( فصل ) ومن أعتق عبده وهو صحيح جائز التصرف صح عتقه باجماع أهل العلم ، وإن أعتق بعضه عتق كله في قول جمهور العلماء ، وروي ذلك عن عمر وابنه رضي الله عنهما ، وبه قال الحسن والحكم والأوزاعي والثوري والشافعي ، قال ابن عبد البر عامة العلماء بالحجاز والعراق قالوا يعتق كله