Skip to main content

المغني — Page 254

Contributors:

P.254
إذا أعتق نصفه وقال طاوس يعتق في عتقه ويرق في رقه وقال حماد وأبو حنيفة يعتق منه ما أعتق ويسعى في باقيه وخالف أبا حنيفة أصحابه فلم يروا عليه سعاية وروي عن مالك في رجل أعتق نصف عبد ثم غفل عنه حتى مات فقال أرى نصفه حرا ونصفه رقيقا لأنه تصرف في بعضه فلم يسر إلى باقيه كالبيع . ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له في عبد فكان معه ما يبلغ قيمة العبد قوم عليه قيمة العدل وعتق عليه جميع العبد ) وإذا أعتق عليه نصيب شريكه كان بينهما على عتق جميعه إذا كان كله ملكا له ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شقصا له في مملوك فهو حر من ماله ) ولأنه إزالة ملك لبعض مملوكه الآدمي فزال عن جميعه كالطلاق ويفارق البيع فإنه لا يحتاج إلى السعاية ولا ينبني على التغليب والسراية . إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يعتق جزءا كبيرا كنصفه وثلثه أو صغيرا كعشره وعشر عشره ، ولا نعلم في هذا خلافا بين القائلين بسراية العتق إذا كان مشاعا ، وان أعتق جزاءا معينا كرأسه أو يده أو أصبعه عتق كله أيضا ، وبهذا قال قتادة والشافعي وإسحاق وقال أصحاب الرأي ان أعتق رأسه أو ظهره أو بطنه أو جسده أو نفسه أو فرجه عتق كله لأن حياته لا تبقى بدون ذلك ، وإن أعتق يده أو عضوا تبقى حياته بدونه لم يعتق لأنه يمكن إزالة ذلك مع بقائه فلم يعتق باعتاقه كشعره أو سنه . ولنا انه أعتق عضوا من أعضائه فيعتق جميعه كرأسه فأما إذا أعتق شعره أو سنه أو ظفره لم