وسند روايته عنهم .
وهكذا ذكر طرقه وأسانيده وأكثره بلفظ أخبرني مما يدل على السماع من
الشيخ أو سماع القراءة عليه ، وتسلسل ذلك إلى صاحب التأليف في اجازته رواية
تأليفه ، ثم ختم الإجازة بقوله : كتب بيمينه . . . محمد باقر بن محمد تقي . . . سنة ثمان
وتسعين بعد الألف الهجرية . 1
* * *
ورد نظائر هذه الإجازات كثيرا في مجلدات إجازات البحار مما فيها ذكر
قراءات الكتب على الشيوخ المجيزين روايتها .
مثل إجازة الشيخ حسن على ابن المولى عبد الله لمحمد تقى المجلسي سنة
( 1034 ه ) حيث ورد فيها : وقرأ من الحديث ، كثيرا من تهذيب الأحكام وسمع منه
أيضا ، ومن من لا يحضره الفقيه أكثره ، ومن الكافي كتبا كثيرة . 2
وورد في إجازة محمد تقي المجلسي ( ت : 1070 ه ) لمرزا إبراهيم " فمنها ما
أخبرني به قراءة وسماعا وإجازة بها الملة . . . والدين محمد العاملي . . . عن الشيخ
عبد العال . . 3
وفي إجازة محمد بن الحسن الحر العاملي ( ت : 1104 ه ) للشيخ محمد فاضل
المشهدي 4 . وقد قرأ عندي ما تيسر قراءته وهو كتاب من لا يحضره الفقيه ، من أوله إلى
آخره ، وكتاب الاستبصار أيضا بتمامه ، وكتاب أصول الكافي كله ، وأكثر كتاب
التهذيب ، وغير ذلك ، قراءة بحث وتنقيح وتدقيق فأحسن وأجاد وأفاد أكثر مما
استفاد بحيث ظهر جده واجتهاده وقابليته واستعداده . . . وأهليته لنقل الحديث
وروايته بل نقده ودرايته وقد التمس مني الإجازة فبادرت إلى اجابته . . . 5
كان هذا نوعا من أنواع الإجازة يحررها الشيخ في رسالة خاصة ونوع ثان منها
يحررها الشيخ بظهر الكتاب الذي قرأه التلميذ عليه ، مثل خمس إجازات للمجلسي
هامش
1 ) آخر جامع الرواة 2 / 549 - 552 .
2 ) البحار 110 / 38 - 42 .
3 ) البحار 110 / 67 - 73 .
4 ) ترجمته في الفوائد الرضوية للشيخ عباس القمي ص 588 .
5 ) البحار 110 / 107 - 109 ، وراجع ص 127 و 157 وما بعدها وما قبلها .