وقرأت أنا هذا المجلد على والدي وباقي المجلدات في نسخة أخرى .
وأما كتاب النهاية والجمل فاني قرأتهما على والدي درسا بعد درس وأجاز لي
روايتهما بالطريق الثاني عند والده قرأه عليه عن باقي أهل السند المذكور قراءة 1 . انتهى
موضع الحاجة من الإجازة .
في هذا القسم من إجازة ابن العلامة للشيخ محسن بن مظاهر ، يقول المجيز وهو
في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري ، انه قرأ تهذيب الشيخ الطوسي على والده
العلامة درسا بعد درس ، وان والده العلامة كان قد قرأه على شيخه وشيخه على
شيخه ، وهكذا يذكر سلسلة القراءات حتى ينهي تسلسل القراءات إلى قراءة على مؤلف
التهذيب الشيخ الطوسي ، ويقول : ان جزءا من كتاب التهذيب الذي قرأه على والده
كان بخط مؤلفه الذي توفي في النصف الأول من القرن الخامس الهجري .
ويقول في اجازته رواية كتاب النهاية : انه قرأه أيضا على والده العلامة درسا
بعد درس ويجيز الشيخ محسن روايته بطريق آخر أيضا تسلسلت فيه قراءة شيخ على شيخ
إلى أن ينهي القراءة إلى مؤلف الكتاب .
في هذا النوع من أنواع الإجازة التي يصدرها الشيخ في رسالة خاصة يمنح فيها
تلميذه إجازة رواية مؤلف واحد أو عدة مؤلفات ومرويات ، تارة يذكر شيوخه ، وأخرى
لا يذكرهم ، وعند ما يذكر شيوخه نادرا ما يصرح بتسلسل سند قراءته الكتاب على
شيوخه إلى مؤلفه مثل ما مر في الإجازة الآنفة ، وغالبا يذكر ذلك بلفظ " رويت عن
فلان ، عن فلان " أو بلفظ " حدثني فلان ، عن فلان " أو بلفظ " أخبرني " كل ذلك
اختصارا للسند وكان هذا دأبهم على الأكثر في سلاسل الإجازات ، مثاله : ما ورد في
إجازة العلامة الحلي حسن ين يوسف ( ت : 726 ه ) للسيد مهنا ابن سنان المدني
( ت : 754 ه ) 2 حيث قال فيه : وما رويته من كتاب أصحابنا السالفين رضوان الله
عليهم أجمعين باسنادي المتصل إليهم رحمة الله عليهم .
إلى قوله : وأجزت له رواية كتب شيخنا أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي
الطوسي قدس الله روحه بهذه الطرق وبغيرها عني ، عن والدي .
هامش
1 ) البحار 107 / 223 ، وهذه الإجازة وردت ضمن إجازة الشيخ علي بن محمد البياضي ( ت : 827 )
للشيخ ناصر بن إبراهيم البو ؟ هي .
2 ) ترجمته في طبقات اعلام الشيعة للشيخ آقا بزرگ الطهراني ، القرن الثامن ص 223 .