لم يذكر العلامة في هذا القسم من الإجازة ما ذكره ابنه فخر الدين في اجازته
الآنفة : ان أباه العلامة قرأ تلك الكتب على أبيه " يوسف " وإنما أشار إلى سنده إلى
الشيخ الطوسي حسب . ولكن في اجازته رواية الكافي بعد هذا أورد سنده نوعا ما أكثر
تفصيلا ، حيث قال : وأما الكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني فرويت أحاديثه
المذكورة المتصلة بالأئمة ( ع ) عني عن والدي والشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد
وجمال الدين أحمد بن طاووس وغيرهم باسنادهم المذكور إلى الشيخ المفيد محمد بن
محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب
الكليني ، عن رجاله المذكورة في كل حديث عن الأئمة ( ع ) .
وكتب حسن بن يوسف بن المطهر الحلي في ذي الحجة سنة تسع عشرة
وسبعمائة بالحلة حامدا مصليا .
في هذه الإجازة نجد العلامة يقول " رويت أحاديث الكافي عن ، عن . . " ومر
سابقا انهم يقصدون من " رويته عن " انهم سمعوه من الشيخ وورود " عن فلان "
بعده يفيد تسلسل سماع شيخ عن شيخ إلى حيث ينهون التعبير ب " عن " .
وورد نظيره في إجازة المجلس محمد باقر للأردبيلي حيث قال فيه : اما بعد فقد
قرأ علي وسمع مني المولى الفاضل . . . حاجي محمد الأردبيلي . . . كثيرا من العلوم
الدينية . . . لا سيما كتب الاخبار المأثورة عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين ثم
استجازني فاستخرت الله سبحانه وأجزت له ان يروي عني . . . بحق روايتي واجازتي
عن مشايخي الكرام . . . فمن ذلك ما أخبرني به عدة . . . ممن قرأت عليهم أو سمعت
منهم . . . منهم والدي العلامة وشيخه . . . مولانا حسن علي التستري و . . . وبحق
روايتهم واجازتهم عن شيخ الاسلام والمسلمين بهاء الملة . . . محمد العاملي قدس الله
روحه عن والده .
وهكذا سلسل المجلسي في هذه الإجازة سنده حتى انتهى إلى فخر الدين محمد ،
عن والده العلامة الحلي ثم سلسل السند منه إلى الشيخ المفيد والكليني والصدوق .
ثم بدأ بذكر سند آخر له وقال : ومنها ما أخبرني به العدة المتقدم ذكرهم بحق
روايتهم عن . . . ، ثم ذكر سلسلة مشايخه إلى الشهيد محمد بن مكي ( ت : 786 ه ) 1
هامش
1 ) ترجمته في المائة الثامنة من طبقات الشيخ آقا بزرگ ص 205 .