سلسلة هذا السند سماعا منهم .
هذا ما كان عن الشيخ الطوسي اما النجاشي فقد قال : . . . صنف الكتاب
الكبير المعروف بالكليني ، يسمى الكافي في عشرين سنة ، شرح كتبه : كتاب العقل . . .
كتاب الروضة .
يظهر مما ذكره النجاشي وغيره ان الكتاب كما كان يسمى باسم " الكافي "
كان يسمى أحيانا باسم مؤلفه " الكليني " كما نسمي نحن اليوم أحيانا كتاب " تاريخ
الأمم والملوك " تأليف الطبري باسم مؤلفه " الطبري " .
ويظهر أيضا من تعريف النجاشي والطوسي للكافي انه كان مقسما حسب
مواضيعه إلى ثلاثين كتابا على صورة اجزاء ، كل كتاب منه في مجلد واحد ، غير أنها
لم تكن مرقمة بالتسلسل ، كما هو شأن مجلدات الكتب في عصرنا ، لذلك حصل بعض
التقديم والتأخير في ذكر أسماء كتبه ، عدا اسم الأول : كتاب العقل ، واسم الكتاب
الأخير ، الروضة .
وقال النجاشي أيضا : كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو
مسجد نفطويه النحوي ، أقرأ القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرؤون
كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب : " حدثكم محمد بن يعقوب
الكليني " ورأيت أبا الحسن العقراوي يرويه عنه .
إذا فالشيخ النجاشي أدرك اثنين من تلاميذ الكليني يرويان الكافي عنه ،
أحدهم كان يخاطب تلاميذه عندما يقرأ الكافي ، وهو يقول : " حدثكم محمد بن
يعقوب الكليني " وذلك بحكم سماعه الكتاب عن الكليني واجازته له ان يرويه عنه ،
ولكن النجاشي لا يروي الكافي عن هذين الشيخين من تلاميذ الكليني وان أدركهما
وسمعهما ، وإنما يرويه عن تلاميذ الكليني فقد قال :
وروينا كتبه كلها عن جماعة شيوخنا ، منهم : محمد بن محمد - الشيخ المفيد
- ، والحسين بن عبيد الله - الغضايري - ، وأحمد بن علي بن نوح ، عن أبي القاسم
جعفر بن قولويه ، عنه رحمه الله . انتهى .
ولنشرح بعد هذا العرض أسلوب الدراسة يومذاك لنتفهم مغزى أقوالهم .
معالم المدرستين — صفحة 249
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٤٩