تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
سلسلة هذا السند سماعا منهم . هذا ما كان عن الشيخ الطوسي اما النجاشي فقد قال : . . . صنف الكتاب الكبير المعروف بالكليني ، يسمى الكافي في عشرين سنة ، شرح كتبه : كتاب العقل . . . كتاب الروضة . يظهر مما ذكره النجاشي وغيره ان الكتاب كما كان يسمى باسم " الكافي " كان يسمى أحيانا باسم مؤلفه " الكليني " كما نسمي نحن اليوم أحيانا كتاب " تاريخ الأمم والملوك " تأليف الطبري باسم مؤلفه " الطبري " . ويظهر أيضا من تعريف النجاشي والطوسي للكافي انه كان مقسما حسب مواضيعه إلى ثلاثين كتابا على صورة اجزاء ، كل كتاب منه في مجلد واحد ، غير أنها لم تكن مرقمة بالتسلسل ، كما هو شأن مجلدات الكتب في عصرنا ، لذلك حصل بعض التقديم والتأخير في ذكر أسماء كتبه ، عدا اسم الأول : كتاب العقل ، واسم الكتاب الأخير ، الروضة . وقال النجاشي أيضا : كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي ، أقرأ القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرؤون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب : " حدثكم محمد بن يعقوب الكليني " ورأيت أبا الحسن العقراوي يرويه عنه . إذا فالشيخ النجاشي أدرك اثنين من تلاميذ الكليني يرويان الكافي عنه ، أحدهم كان يخاطب تلاميذه عندما يقرأ الكافي ، وهو يقول : " حدثكم محمد بن يعقوب الكليني " وذلك بحكم سماعه الكتاب عن الكليني واجازته له ان يرويه عنه ، ولكن النجاشي لا يروي الكافي عن هذين الشيخين من تلاميذ الكليني وان أدركهما وسمعهما ، وإنما يرويه عن تلاميذ الكليني فقد قال : وروينا كتبه كلها عن جماعة شيوخنا ، منهم : محمد بن محمد - الشيخ المفيد - ، والحسين بن عبيد الله - الغضايري - ، وأحمد بن علي بن نوح ، عن أبي القاسم جعفر بن قولويه ، عنه رحمه الله . انتهى . ولنشرح بعد هذا العرض أسلوب الدراسة يومذاك لنتفهم مغزى أقوالهم .