تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
صدر السند بينما هو يحذف صدور الأسانيد في رواياته بكتابية : الاستبصار والتهذيب ويختزل ألفاظ الأسانيد . وكذلك فعل الصدوق في الفقيه وقبله الكليني في الكافي وحذفا صدور أسانيد كتاب الديات . وكذلك دأب المشايخ مع اسناد جل رواياتهم يحذفون صدور الأسانيد ويرمزون إلى مقصودهم أحيانا ، وأخرى يجملون القول ، مثل قولهم : " علي بن إبراهيم ، عن أبيه " . " وعدة من أصحابنا ، أو عدة عن سهل بن زياد " . ثم يشرحون في محل آخر رمزهم ، ويبينون تفصيل ذلك المجمل ، ويذكرون تمام السند ، كما فعل الصدوق في ذكر مشيخته بآخر الفقيه ، والطوسي في شرح مشيخته بآخر الاستبصار والتهذيب . وقد قصدنا في ما أوردنا ببحث " معرفة رواة كتاب الديات " إراءة شرحهم لكيفية تلقيهم الرواية من كل شيخ في ترجمة ذلك الشيخ ، ووجدنا في ما ذكروا بتلك التراجم تثبتا في تحمل الحديث ونقله بما لا مزيد عليه فهذا العالم يروي عن شيخه أربعة من أحاديثه بلا واسطة لأنه قد سمعها عنه بنفسه ، ويروي سائر رواياته عنه بواسطة أبيه وأخيه . وآخر يسمع من أبيه كتبه مقابلة ومع ذلك فإنه لا يرويها عنه بلا واسطة لان سنه كان عند سماعه إياها عنه ثمانية عشر عاما ولم يكن يفهم درك الحديث تماما . ولهذا فهو يروي تلك الكتب عن أبيه بواسطة أخويه اللذين سمع الكتب عنهما في حال كمال ادراكه . وذلك الشيخ الثالث يروى جميع ما في كتاب الشرائع ويستثني منه حديثا واحدا في حكم لحم البعير ويحتاط في روايته . والرابع يقول : سمعت منه روايات يسيرة في دار ابن همام وليس لي منه إجازة . * * * من كل ما أوردناه آنفا ومن نظائرها الكثيرة في سلاسل أسانيد الروايات ومحتويات رسائل الإجازات يطمئن الباحث إلى سلامة اتصال سلاسل أسناد المشايخ إلى أئمة أهل البيت في حدود القدرات البشرية .