تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وبعد البرهنة على ذلك ينبغي البحث عن كيفية اتصال فقهاء مدرسة أهل البيت عبر القرون بالموسوعات الحديثية التي ألفها أولئك المشايخ ، ولنضرب مثلا لذلك اتصالهم بأول الموسوعات الحديثية بمدرسة أهل البيت ، وأقدمها زمنا ، وهو كتاب الكافي تأليف محمد بن يعقوب الكليني ، وفي هذا الصدد ، قال الشيخ الطوسي في الفهرست : " محمد بن يعقوب الكليني ، يكنى أبا جعفر ، ثقة ، عارف بالاخبار ، له كتب منها كتاب الكافي ، وهو يشتمل على ثلاثين كتابا ، أوله كتاب العقل " . ثم سجل أسماء كتاب الكافي ، وقال في اخره : " كتاب الروضة آخر كتاب الكافي " . وقال : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب بجميع كتبه . وأخبرنا الحسين بن عبيد الله قراءة عليه أكثر هذا الكتاب الكافي عن جماعة ، منهم : أبو غالب أحمد بن محمد الزراري ، وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه . وأبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الصيمري المعروف بابن أبي رافع ، وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، كلهم ، عن محمد بن يعقوب . وأخبرنا الاجل المرتضى ، عن أبي الحسين أحمد بن علي بن شعيب الكوفي ، عن محمد بن يعقوب . وأخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبدون ، عن ، أحمد بن إبراهيم الصيمري ، وأبي الحسين عبد الكريم بن عبد الله بن نصر البزاز بتفليس وبغداد ، عن : أبي جعفر محمد ابن يعقوب الكليني بجميع مصنفاته ورواياته . . . - انتهى . إذا فالشيخ الطوسي عرف كتب الكافي واحدا بعد الآخر وكان أولها كتاب العقل وآخرها كتاب الروضة . وقال : انه يرويه عن أربعة من شيوخه ، وكان هؤلاء الأربعة يروون الكتاب عن تلاميذ الكليني ، وكان أحد شيوخ الطوسي يروي الكتاب عن خمسة من تلاميذ الكليني ، وآخر عن اثنين منهما . وروى الطوسي عن شيوخه بلفظ أخبرنا وأخبرنا مشترك بين سماع لفظ الشيخ والقراءة على الشيخ ، غير أنه لما ذكر في روايته عن الحسين بن عبيد الله انه يروي الكتاب عنه قراءة عليه أكثرها ، نفهم بأنه قد روى الكتاب من بقية شيوخه في
معالم المدرستين — صفحة 248 | السيد مرتضى العسكري