تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

في سبيل طاعة الخليفة

مسير جيش الخلافة إلى مكة ومناجاة أميره ساعة الاحتضار ووصيته : قال الطبري وغيره : ولما فرغ مسلم من قتال أهل المدينة وانهاب جنده أموالهم ثلاثا ، شخص بمن معه من الجند متوجها إلى مكة حتى إذا انتهى إلى المشلل ، نزل به الموت وذلك في آخر المحرم من سنة 64 ه‍ فدعا حصين بن نمير السكوني فقال له : يا ابن برذعة الحمار ! أما والله لو كان هذا الامر إلي ما وليتك هذا الجند ولكن أمير المؤمنين ولاك بعدي وليس لأمر أمير المؤمنين مرد ، فاحفظ ما أوصيك به ! عم الاخبار ولا ترع سمعك قرشيا أبدا ! ولا تردن أهل الشام عن عدوهم ! ولا تقيمن الا ثلاثا حتى تناجز ابن الزبير الفاسق ! ثم قال : اللهم إني لم أعمل عملا قط بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أحب ولا أرجى عندي في الآخرة 1 . وفي لفظ ابن كثير : أحب إلي من قتل أهل المدينة وأجزى عندي في الآخرة وان دخلت النار بعد ذلك اني لشقي ! ثم مات 2 وفي تاريخ اليعقوبي ، قال : اللهم ان عذبتني بعد طاعتي لخليفتك يزيد بن معاوية وقتل أهل الحرة فاني إذا لشقي 3 وفي فتوح ابن أعثم أن مسلم بن عقبة قال في وصيته للحصين بن نمير : فانظر أن تفعل في أهل مكة وفي عبد الله بن الزبير كما رأيتني فعلت بأهل المدينة . ثم جعل يقول : اللهم انك تعلم أني لم أعص خليفة قط ، اللهم إني لا اعمل عملا أرجو به النجاة الا
هامش
1 ) تاريخ الطبري 7 / 14 ، وابن الأثير 3 / 49 ، وابن كثير 8 / 225 . 2 ) تاريخ ابن كثير 8 / 225 . 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 251 .