تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
النبي ( ص ) . فقال له مسلم : بايعني . قال : أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه ( ص ) . فقال مسلم : بل بايع على أنك فيئ لأمير المؤمنين ، يفعل في أموالكم وذراريكم ما يشاء . فأبى أن يبايع على ذلك ، فأمر به ، فضربت عنقه 1 . وقال الطبري : دعا الناس مسلم بن عقبة بقبا إلى البيعة وطلب الأمان لرجلين من قريش ليزيد بن عبد الله بن زمعة ومحمد بن أبي الجهم فأتى بهما بعد الوقعة بيوم فقال : بايعوا . فقالا : نبايعك على كتاب الله وسنة نبيه ، فقال : لا والله لا أقيلكم هذا أبدا فقدمهما فضرب أعناقهما فقال له مروان : سبحان الله أتقتل رجلين من قريش أتيا ليؤمنا فضربت أعناقهما ، فنخس بالقضيب في خاصرته ، ثم قال : وأنت والله لو قلت بمقالتهما ما رأيت السماء لا برقة . قال : وأتى بيزيد بن وهب بن زمعة ، فقال : بايع قال : أبايعك على سنة عمر ، قال : أقتلوه قال : أنا أبايع قال : لا والله لا أقيلك عثرتك ، فكلمه مروان بن احكم لصهر كان بينهما فأمر بمروان فوجئت عنقه ثم قال : بايعوا على أنكم خول ليزيد بن معاوية ، ثم أمر به فقتل 2 . ارسال الرؤوس إلى الخليفة يزيد : قال ابن عبد ربه : وبعث مسلم بن عقبة برؤوس أهل المدينة إلى يزيد ، فلما ألقيت بين يديه ، جعل يتمثل بشعر ابن الزبعرى يوم أحد : 1 . ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقعي الأسل 2 . لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل فقال له رجل من أصحاب رسول الله ( ص ) : ارتددت عن الاسلام يا أمير المؤمنين ! قال : بلى نستغفر الله ، قال : والله لا أساكنك أرضا أبدا ، وخرج عنه 3 . وفي رواية ابن كثير ، جاء بعد البيت الأول : حين حلت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأشل قد قتلنا الضعف من أشرافهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل ثم قال : وزاد بعض الروافض فيها فقال :
هامش
1 ) تاريخ الطبري 7 / 11 - 2 . 2 ) الاخبار الطوال ص 265 . 3 ) العقد الفريد 4 / 390 .
معالم المدرستين — صفحة 190 | السيد مرتضى العسكري