النبي ( ص ) . فقال له مسلم : بايعني . قال : أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه ( ص ) .
فقال مسلم : بل بايع على أنك فيئ لأمير المؤمنين ، يفعل في أموالكم وذراريكم ما
يشاء . فأبى أن يبايع على ذلك ، فأمر به ، فضربت عنقه 1 .
وقال الطبري : دعا الناس مسلم بن عقبة بقبا إلى البيعة وطلب الأمان
لرجلين من قريش ليزيد بن عبد الله بن زمعة ومحمد بن أبي الجهم فأتى بهما بعد الوقعة
بيوم فقال : بايعوا . فقالا : نبايعك على كتاب الله وسنة نبيه ، فقال : لا والله لا أقيلكم
هذا أبدا فقدمهما فضرب أعناقهما فقال له مروان : سبحان الله أتقتل رجلين من قريش
أتيا ليؤمنا فضربت أعناقهما ، فنخس بالقضيب في خاصرته ، ثم قال : وأنت والله
لو قلت بمقالتهما ما رأيت السماء لا برقة .
قال : وأتى بيزيد بن وهب بن زمعة ، فقال : بايع قال : أبايعك على سنة عمر ،
قال : أقتلوه قال : أنا أبايع قال : لا والله لا أقيلك عثرتك ، فكلمه مروان بن احكم
لصهر كان بينهما فأمر بمروان فوجئت عنقه ثم قال : بايعوا على أنكم خول ليزيد بن
معاوية ، ثم أمر به فقتل 2 .
ارسال الرؤوس إلى الخليفة يزيد :
قال ابن عبد ربه : وبعث مسلم بن عقبة برؤوس أهل المدينة إلى يزيد ، فلما
ألقيت بين يديه ، جعل يتمثل بشعر ابن الزبعرى يوم أحد :
1 . ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقعي الأسل
2 . لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل
فقال له رجل من أصحاب رسول الله ( ص ) : ارتددت عن الاسلام يا
أمير المؤمنين ! قال : بلى نستغفر الله ، قال : والله لا أساكنك أرضا أبدا ، وخرج عنه 3 .
وفي رواية ابن كثير ، جاء بعد البيت الأول :
حين حلت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأشل
قد قتلنا الضعف من أشرافهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
ثم قال : وزاد بعض الروافض فيها فقال :
هامش
1 ) تاريخ الطبري 7 / 11 - 2 .
2 ) الاخبار الطوال ص 265 .
3 ) العقد الفريد 4 / 390 .