تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الكعبة 1 ! ! وقال الطبري وغيره : أقاموا عليه يقاتلونه بقية المحرم وصفر كله حتى إذا مضت ثلاثة أيام من شهر ربيع الأول يوم السبت سنة 64 ه‍ قذفوا البيت بالمجانيق وحرقوه بالنار وأخذوا يرتجزون ويقولون : خطارة مثل الفنيق المزبد * نرمي بها أعواد هذا المسجد ويقول راجزهم : كيف ترى صنيع أم فروة * تأخذهم بين الصفا والمروة يعني ب‍ " أم فروة " المنجنيق . قالوا : واستمر الحصار إلى مستهل ربيع الاخر حين جاءهم نعي يزيد وأنه قد مات لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول 2 . وفي تاريخ الطبري وغيره : بينا حصين بن نمير يقاتل ابن الزبير إذ جاء موت يزيد ، فصاح بهم ابن الزبير وقال : ان طاغيتكم قد هلك فمن شاء منكم أن يدخل في ما دخل فيه الناس فليفعل ، فمن كره فليلحق بشامه فغدوا عليه يقاتلونه فقال ابن الزبير للحصين بن نمير : ادن مني أحدثك فدنا منه فحدثه فجعل فرس أحدهما يجفل ، الجفل : الروث ، فجاء حمام الحرم يلتقط من الجفل فكف الحصين فرسه عنهن ، فقال له ابن الزبير : مالك ؟ قال : أخاف أن يقتل فرسي حمام الحرم ، فقال له ابن الزبير ، أتحرج من هذا وتريد أن تقتل المسلمين ؟ فقال : لا أقاتلك فاذن لنا نطف بالبيت وننصرف عنك . ففعل ، قالوا : فأقبل الحصين بمن معه نحو المدينة . قالوا : واجترأ أهل المدينة وأهل الحجاز على أهل الشام ، فذلوا حتى كان لا ينفرد منهم رجل الا أخذ بلجام دابته ثم نكس عنها ! فكانوا يجتمعون في معسكرهم فلا يفترقون ، وقالت لهم بني أمية : لا تبرحوا حتى تحملونا معكم إلى الشام ففعلوا ، فمضى ذلك الجيش حتى دخل الشام 3 .
هامش
1 ) تاريخ الخميس 2 / 303 ، تاريخ السيوطي ص 9 . 2 ) تاريخ الطبري 7 / 14 - 15 ، وابن الأثير 4 / 49 ، وابن كثير 8 / 225 . 3 ) تاريخ الطبري 7 / 16 - 17 في ذكر حوادث سنه 65 ه‍ . ذكر الطبري وغيره محادثات أخرى بين ابن الزبير والحصين لم تكن ثمة حاجة لذكرها وإنما ذكرنا رجوع الجيش إلى الشام بإيجاز .
معالم المدرستين — صفحة 194 | السيد مرتضى العسكري