تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عمرو في خطبته شيئا ، ثم قال : واعجبا لهذا الألثغ ، وما أنت وفاطمة ؟ قال : أمها خديجة . قال : نعم والله وابنة محمد أخذتها يمينا وشمالا ، وددت والله أن أمير المؤمنين كان نحاه عني ولم يرسل به إلي ووددت والله أن رأس الحسين كان على عنقه وروحه في جسده 1 . وقال : ثم رد إلى دمشق 2 . خطبة السجاد ( ع ) في مسجد دمشق : وفي فتوح ابن أعثم ومقتل الخوارزمي : ان يزيد أمر الخطيب أن يرقى المنبر ويثني على معاوية ويزيد وينال من الإمام علي والإمام الحسين فصعد الخطيب المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وأكثر الوقيعة في علي والحسين ، وأطنب في تقريض معاوية ويزيد ، فصاح به علي بن الحسين : ويلك أيها الخاطب اشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق ؟ فتبوأ مقعدك من النار . ثم قال : يا يزيد ائذن لي حتى أصعد هذه الأعواد ، فأتكلم بكلمات فيهن لله رضا ، ولهؤلاء الجالسين أجر وثواب فأبى يزيد ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين ائذن له ليصعد ، فعلنا نسمع منه شيئا فقال لهم : ان صعد المنبر هذا لم ينزل الا بفضيحتي وفضيحة آل أبي سفيان ، فقالوا : وما قدر ما يحسن هذا ؟ فقال : انه من أهل بيت قد زقوا العلم زقا . ولم يزالوا به حتى أذن له بالصعود فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس ، أعطينا ستا وفضلنا بسبع : أعطينا العلم ، والحلم ، والسماحة والفصاحة ، والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين ، وفضلنا بأن منا النبي المختار محمد ( ص ) ، ومنا الصديق ، ومنا الطيار ، ومنا أسد الله وأسد الرسول ومنا سيدة نساء العالمين فاطمة البتول ، ومنا سبطا هذه الأمة ، وسيدا شباب أهل الجنة فمن عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي : أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن زمزم والصفا ، أنا ابن من حمل الزكاة بأطراف الرداء ، أنا ابن خير من ائتزر وارتدى ، أنا ابن خير من انتعل واحتفى ، أنا ابن خير من
هامش
1 ) أنساب الأشراف ص 218 . 2 ) أنساب الأشراف ص 219 . قال المؤلف : ان البلاذري لم يكتب خطبة عمرو بن سعيد لنعرف سبب اعتراض ابن أبي حبيش عليه ، وقد مر بي في ما قرأت أنه خاطب قبر الرسول ، وقال : يوم بيوم بدر .