وفي الحديث : ان أصحاب النبي أصابوا غنما فانتهبوها فطبخوها فقال
النبي ( ص ) : " ان النهبى أو النهبة لا تصلح " فاكفأوا القدور 1 .
وفي غزاة كابل أصاب الناس غنما فانتهبوها فامر عبد الرحمن مناديا ينادي :
إني سمعت رسول الله يقول " من انتهب نهبة فليس منا " فردوا هذا الغنم فردوها
فقسمها بالسوية 2 .
كانت هذه معاني السلب والنهب والحرب ، اما الغنيمة والمغنم فقد قال
الراغب والأزهري في مادة غنم : " الغنم معروف . . . والغنم اصابته والظفر به ثم
استعمل في كل مظفور به من جهة العدى وغيرهم ، قال : " واعلموا إنما غنمتم من
شئ " " فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا " والمغنم ما يغنم وجمعه مغانم قال " فعند الله
مغانم كثيرة " انتهى 3 .
وفي لسان العرب وتهذيب اللغة للأزهري ونهاية اللغة ، وفي معجم ألفاظ القرآن
الكريم : " الغنم : الظفر بالغنم ، ثم استعمل في كل ما يظفر به من جهة العدو وغيرهم .
غنم كسمع غنما والغنم ما يغنم وجمعه مغانم .
" الغنم : الفوز بالشئ من غير مشقة " .
" وغنم الشئ ، فاز به والاغتنام انتهاز الغنم " 4 .
وفيه وفي نهاية اللغة لابن الأثير بنفس المادة : في الحديث " الرهن لم رهنه ،
له غنمه وعليه غرمه " غنمه : زيادته ونماؤه وفاضل قيمته انتهى .
هامش
1 ) مسند أحمد 5 / 367 ، وسنن ابن ماجة كتاب الفتن الحديث 3938 واللفظ للأول .
2 ) مسند أحمد 5 / 62 و 63 ، وعبد الرحمن بن سمرة القرشي توفي بالبصرة سنة خمسين أو إحدى وخمسين
ترجمته بأسد الغابة 3 / 297 .
3 ) مفردات القرآن للراغب الأصبهاني ص 372 بمادة " غنم " والآية الأولى بسورة الأنفال 41 والثانية
الآية 69 منها والثالثة الآية 94 من سورة النساء ، تهذيب اللغة للأزهري ( ت 370 ه ) ج 8 / 149 ، ومعجم
ألفاظ القرآن 2 / 293 .
4 ) مادة " غنم " بنهاية اللغة لابن الأثير 3 / 173 ، ولسان العرب ج 12 / 445 وتهذيب اللغة للأزهري ،
( ت 370 ه ) ، ومعجم مقائيس اللغة لابن فارس ( ت 395 ه ) ج 4 / 397 ، وتفسير الفخر الرازي
ج 15 / 166 .