وفي قول رسول الله للمغني الذي استجازه ان يغني في المدينة " وأحللت سلبك
نهبة لفتيان أهل المدينة " 1 .
وفي السيرة :
لما اعطى رسول الله ( ص ) في غزوة حنين كلا من أبي سفيان بن حرب
وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عباس
بن مرداس دونهم قال عباس بن مرداس : أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع ،
الأبيات 2 .
وقالت قريش في قصة بدر : " اخرجوا إلى حرائبكم " 3 .
وفي حديث رسول الله : " فان قعدوا قعدوا موتورين محروبين " 4 .
وفي حديث عمر : " إياكم والدين فان أوله هم وآخره حرب " 5 .
وفي تاريخ عصر الصحابة : قال معاوية في وصيته لسفيان بن عوف الغامدي لما
بعثه لغزو بلاد المسلمين خارج بلاد الشام : " فاقتل من لقيته ممن ليس هو على رأيك ،
وأحرب كل ما مررت به من القرى واحرب الأموال فان حرب الأموال شبيه بالقتل
وهو أوجع للقلب " 6 ، يقصد اسلب جميع أموالهم .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة كتاب الحدود ، الحديث 2613 .
2 ) صحيح مسلم 3 / 108 باب اعطاء المؤلفة قلوبهم من كتاب الزكاة وفي الأغاني بترجمة عباس بن
مرداس 14 / 290 وترجمته بأسد الغابة ، والعبيد اسم لفرسه وغزوة حنين كانت في السنة الثامنة وبعد فتح مكة ،
وأبو سفيان بن حرب حارب رسول الله في أحد والخندق وفي غيرهما . وأظهر الاسلام بعد الفتح وتوفي
سنة 31 ه .
وصفوان بن أمية القرشي الجمحي توفي بمكة في عصر عثمان أو معاوية .
وعيينة بن حصن الفزاري قيل إن الخليفة عمر قتله ، وقيل مات في عصر عثمان .
والأقرع بن حابس التميمي أصيب بالجوزجان مع الجيش الغازي بلاد خراسان .
اعطى النبي هؤلاء في حنين سهم المؤلفة قلوبهم فاعترض عليه ابن مرداس وقال دفعت سهمي وسهم
فرسي العبيد إلى عيينة والأقرع .
3 ) بمادة " حرب " من نهاية اللغة لابن الأثير ، وحرائب جمع حريبة .
4 ) مسند أحمد 4 / 328 ، والبخاري 3 / 31 واللفظ للأول ومحروبين : مسلوبي المال .
5 ) موطأ مالك 2 / 236 باب جامع القضاء وكراهيته من كتاب الوصية وآخره حرب : اي ذهاب
المال .
6 ) أورد هذا إبراهيم بن محمد الثقفي ت 280 ه في كتابه الغارات حسب رواية ابن أبي الحديد عنه في
شرح النهج ج 2 / 58 - 90 تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ، والغامدي توفي بأرض الروم بعد الخمسين من الهجرة
أميرا على الصائفة من قبل معاوية راجع أحاديث عائشة ص 242 .