ولم يكن لاحد منهم أن يهب شيئا جهارا أو يغله سرا فقد حرم رسول الله الانتهاب كما
رواه ابن ماجة وأحمد واللفظ للأول ، قال : قال رسول الله : " ان النهبة لا تحل " .
وقال : " من انتهب نهبة فليس منا " 1 .
وفى صحيح البخاري ومسند أحمد واللفظ للأول عن عبادة قال : بايعنا النبي
على ألا ننتهب 2 .
وفي صحيح البخاري عن رسول الله . " لا ينتهب نهبة ذات شرف وهو
مؤمن " 3 .
وفي سنن أبي داود باب النهي عن النهبي عن رجل من الأنصار قال : خرجنا مع
رسول الله في سفرنا فأصاب الناس حاجة شديدة وجهدوا وأصابوا غنما فانتهبوا ، فان
قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله يمشي متكأ على قوسه ، فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل
اللحم بالتراب ثم قال : " ان النهبة ليست بأحل من الميتة " 4 .
وحرم الله ورسوله الأغلال قال الله سبحانه : " ومن يغلل يأت بما غل يوم
القيامة " 5 .
وفي حديث رسول الله : " لا نهب ولا أغلال ولا اسلال ومن يغلل يأت بما
غل يوم القيامة " 6 . الأغلال : السرقة الخفية والاسلال : السرقة .
في هذا الحديث ذكر النهب والأغلال في عداد السرقة .
وفي حديث آخر قال : " أدوا الخيط والمخيط فما فوق ذلك فما دون ذلك ، فان
الغلول عار على أهله يوم القيامة وشنار وعار " 7 .
قال ابن الأثير : الغلول : الخيانة في المغنم ، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة
والشنار أقبح العيب .
هامش
( 1 ) الحديثان في كتاب الفتن من سنن ابن ماجة باب النهبى عن النبي ص 1298 - 1299 والحديث
الأول بمسند احمد 4 / 194 ، والثاني في مسنده ج 3 / 140 و 197 و 312 و 323 و 380 و 395 وج 4 / 439
و 443 و 446 وج 5 / 62 .
2 ) صحيح البخاري 2 / 48 باب النهى بغير اذن صاحبه ، ومسند أحمد 5 / 321 وعبادة سبقت ترجمته .
3 ) صحيح البخاري 3 / 214 كتاب الأشربة ، وراجع 2 / 48 .
4 ) سنن أبي داود 2 / 12 .
5 ) آل عمران الآية 161 . 6 ) سنن الدارمي 2 / 230 .
7 ) بسنن الدارمي 2 / 230 باب " ما جاء من أدوا الخيط والمخيط " من كتاب السير .