ونقل عن ابن الجوزي أنه قال في الخمس : " إنها مسألة اجتهادية 1 " .
ونقل في السابع مما انتقد عليه قولهم : " أنه كان يتلون في الاحكام حتى روى أنه
قضى في الجد بسبعين ، وروى بمائة قضية وانه كان يفضل في العطاء وقد سوى الله
تعالى بين الجميع وانه قال في الاحكام من جهة الرأي [ الحدس 2 ] والظن " .
وذكر في الجواب أنهم قالوا : " مسائل الاجتهاد يسوغ فيها الاختلاف والرجوع
عن رأي إلى رأي بحسب الامارات وغالب الظن " .
وقال : " إنما الكلام في أصل القياس والاجتهاد فإذا ثبت خرج ذلك أن
يكون طعنا " 3 .
وقال القوشجي في جواب نقد الطوسي عليه : " انه أعطى أزواج النبي ،
وأفرض ، ومنع فاطمة وأهل البيت من خمسهم ، وقضى في الجد بمائة قضية وفضل في
القسمة والعطاء ولم يكن ذلك في زمن النبي " .
قال القوشجي : " وأجيب عن الوجوه الأربعة بان ذلك ليس مما يوجب قدحا
فيه فإنه من مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية " 4 .
يقصد أن مخالفة الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) لرسول الله ( ص ) في هذه الأحكام
، هي من باب مخالفة مجتهد وهو عمر ، لمجتهد وهو رسول الله ولا قدح فيه
عليه ! ! ! 5
ه - الخليفة الثالث عثمان بن عفان
قال القوشجي في جواب ما انتقد عليه من اسقاطه القود عن عبيد الله بن عمر :
" انه اجتهد ورأي أنه لا يلزمه حكم هذا القتل ، لأنه وقع قبل عقد الإمامة له " 6 .
وأجاب ابن تيمية عنه بأنها " مسألة اجتهادية " 7 .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 154 .
2 ) في الأصل ( الحدث ) تصحيف .
3 ) المصدر السابق ص 165 .
4 ) شرح التجريد ص 408 . 5 ) يا ناعي الاسلام قم فانعه !
6 ) شرح التجريد ص 409 ، وراجع شرح النهج ج 1 / 243 .
7 ) في منهاج السنة ج 3 / 203 تأليف أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم بن تيمية
الحراني الدمشقي الحنبلي مؤسس المدرسة السلفية . أفتى علماء عصره بفساد عقيدته فحبسه الوالي حتى توفي بسجن
دمشق ( 661 - 728 ه ) . ترجمته في تاريخ ابن كثير 14 / 135 .