ويسألون من أحاط بها . . . " 1 .
وقال في جواب اعتراضه على أبي بكر بأنه لم يحد خالدا ولا اقتص منه : " تزوج
امرأته في دار الحرب لأنه من مسائل المجتهدين " .
قال : " وإنكار عمر عليه لا يدل على قدحه في امامة أبي بكر ولا على قصده إلى
القدح فيها ، بل أنكر عليه كما ينكر بعض المجتهدين على بعض . " 2
ج - الصحابي المجتهد خالد بن الوليد
قال ابن كثير : " واستمر أبو بكر بخالد على الامرة وإن كان قد اجتهد في قتل
مالك بن نويرة وأخطأ " 3 .
د - الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ( رض )
نقل ابن أبي الحديد في الخامس مما انتقد عليه : " إنه كان يعطي من بيت
المال مالا يجوز حتى أنه كان يعطي عائشة وحفصة وعشرة آلاف درهم كل سنة ومنع
أهل البيت خمسهم . . . "
وذكر في الجواب عن هذا : " إن بيت المال إنما يراد لوضع الأموال في حقوقها
ثم وإلى المتولي للامر الاجتهاد في الكثرة والقلة فأما أمر الخمس فمن باب
الاجتهاد . . . "
وقال : " فلم يخرج عمر بما حكم عن طريقة الاجتهاد ومن قدح في ذلك فإنما
يقدح في الاجتهاد الذي هو طريقة الصحابة 4 " .
هامش
( 1 ) قاله الخواجة نصير الدين محمد بن محمد الطوسي الجهرودي ( ت 672 ه ) في كتابه تجريد الكلام في
شرح عقايد الاسلام . راجع الذريعة 3 / 351 .
وشرح التجريد لعلاء الدين علي بن محمد لقب أبوه بالقوشجي لأنه كان حافظ البازي لملك ما وراء النهر .
شارك علاء الدين في بناء رصد سمرقند ، و . سافر إلى تبريز ومنها إلى القسطنطنية للاصلاح بين سلطانها
العثماني وسلطان تبريز حسن الطويل فأكرمه السلطان العثماني محمد وولاه على مدرسة أيا صوفيا وتوفي بها سنة
897 ه . راجع ترجمته بهدية العارفين 1 / 736 ، والكنى والألقاب 3 / 77 .
2 ) هذه أقوال القوشجي في شرح التجريد ط . تبريز عام 1301 ه ص 407 وقد تكرر هذا الرقم في هذه
الطبعة ، وراجع شرح النهج 4 / 183 في الطعن السادس .
3 ) ابن كثير في تاريخه 6 / 323 .
4 ) شرح النهج ج 2 / 153 في ذيل شرح " ومن كلام له ( ع ) لله بلاد فلان " وقال أيضا في ج 3 / 180 في
جواب هذا النقد : " أدى إليه اجتهاده " .