" 2 "
مجتهد ومدرسة الخلفاء في القرن الأول وموارد اجتهادهم
أ - خاتم الأنبياء وسيد الرسل ( ص )
قال ابن أبي الحديد المعتزلي في مقام الاعتذار عن تخلف الخليفتين أبي بكر وعمر
عن جيش أسامة : " إنه - اي الرسول - ( ص ) كان يبعث السرايا عن اجتهاد لا عن
وحي يحرم مخالفته 1 . " ثم أطال الحديث عن اجتهاد الرسول في هذه القضية .
ويأتي في باب اجتهاد الخليفة عمر مورد آخر مما وصفوا فيه حكم الرسول
بالاجتهاد . كما نعرض أدلتهم على اجتهاد الرسول بشئ من التفصيل مع بيان رأينا
حولها في ما يأتي من هذه البحوث - إن شاء الله تعالى - ، لهذا كله صدرنا أسماء
المجتهدين عندهم باسم النبي الأكرم خلافا لما عليه المذهب الامامي الذي ينفي الاجتهاد
عنه بتاتا .
ب - الخليفة الأول أبو بكر ( رض )
أجاب القوشجي في شرح التجريد على اعتراض الطوسي على الخليفة أبي بكر
من أنه " أحرق الفجاءة السلمي ، ولم يعرف الكلالة ، وميراث الجدة " .
قال : " إحراقه الفجاءة بالنار من غلطة في اجتهاده فكم مثله للمجتهدين ، واما
مسألة الكلالة والجدة فليس بدعا من المجتهدين إذ يبحثون عن مدارك الأحكام
هامش
( 1 ) في شرح " ومن كتاب له إلى أهل مصر مع مالك " من شرح نهج البلاغة ج 4 / 178 ط . مصطفى البابي
بمصر سنة 1329 ه تأليف عز الدين عبد الحميد بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني المعتزلي الأديب
المؤرخ ( 586 - 655 ه ) ببغداد .