وقال : " معاوية رحمه الله مخطئ مأجور مرة لأنه مجتهد " 1 .
وذكر مرة أخرى معاوية وعمرو بن العاص وقال : " إنما اجتهدوا في مسائل دماء
كالتي اجتهد فيها المفتون ، وفي المفتين من يرى قتل الساحر وفيهم من لا يراه فأي فرق بين
هذه الاجتهادات واجتهاد معاوية وعمرو وغيرهما لولا الجهل والعمى والتخليط بغير
علم " 2 .
واعتذر ابن تيمية - أيضا - لمعاوية في ما فعل بأنه مجتهد وقال : " انه كعلي بن
أبي طالب في ذلك " 3 .
وقال ابن كثير : " معاوية مجتهد مأجور إن شاء الله " 4 .
وقال بعد ايراده قصة التحكيم بين عمرو وأبي موسى : " فأقر - أي أقر عمرو بن
العاص - معاوية لما رأى ذلك من المصلحة ، والاجتهاد يخطئ ويصيب " 5 .
قال ابن حجر الهيتمي في صواعقه : " ومن اعتقاد أهل السنة والجماعة
- أيضا - ان معاوية ( رض ) لم يكن في أيام علي خليفة ، وإنما كان من الملوك وغاية
اجتهاده أنه كان له أجر واحد على اجتهاده وأما علي فكان له أجر ان أجر على اجتهاده
وأجر على اصابته . . . " 6 .
وقال ابن حجر - أيضا - في كتابه تطهير الجنان واللسان عن الخطور والتفوه
بثلب سيدنا معاوية بن أبي سفيان : " كان معاوية مأجورا على اجتهاده للحديث ان المجتهد
إذا اجتهد فأصاب فله اجران وان اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ، ومعاوية مجتهد بلا شك فإذا
أخطأ في تلك الاجتهادات كان مثابا وكان غير نقص فيه " 7 ، ثم عقد فصلا طويلا في
اثبات اجتهاد معاوية 8 .
ونقل في تأويل معنى الباغي في صواعقه وقال : " وفي الأنوار من كتب أئمتنا
هامش
( 1 ) الفصل لابن حزم 4 / 89 .
2 ) الفصل لابن حزم 4 / 160 .
3 ) راجع منهاج السنة ج 3 / 261 و 275 - 266 و 284 و 288 - 298 .
4 ) بتاريخ ابن كثير ج 7 / 279 .
5 ) تاريخ ابن كثير ج 7 / 283 .
6 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 216 .
7 ) تطهير الجنان لابن حجر ص 15 .
8 ) المصدر السابق ص 19 - 22 .