وفي الخبر الثاني سمى التابعي عروة بن الزبير اتمام عائشة الصلاة في السفر
خلافا لما ترويه ، تأولا ، مثل فعل عثمان .
وبعد ذلك بدهر نجد ابن حزم المتوفى 456 ه يصف أبا الغادية في قتله عمار
ابن ياسر متأولا مجتهدا مأجورا اجرا واحدا .
ونجده مع ابن التركماني الحنفي المتوفى ( 750 ه ) يصفان ابن ملجم في قتله
الامام عليا متأولا مجتهدا .
ونجد ابن حجر المتوفى ( 852 ه ) يصف الصحابة في كل تلك الحروب
متأولين وللمجتهد المخطئ اجر ! .
هكذا سمي العمل بالرأي أولا بالتأويل ، وأخيرا بالاجتهاد ، ثم اتبع علماء
مدرسة الخلفاء الصحابة والخلفاء في ذلك وفتحوا لأنفسهم باب هذا الاجتهاد اي العمل
بالرأي ، غير أنهم اكتشفوا للعمل بالرأي قواعد ، ووضعوا له أسماء ، وعقدوا له أبوابا في
علم الأصول ، وسموا أيضا رجوعهم إلى تلك القواعد التي وضعوها ، واستخراجهم
الاحكام بموجبها " الاجتهاد " ، وسموا من يقوم بذلك " المجتهد " بينما المصطلح الشرعي
لعلم الدين هو " الفقه " ولعالمه " الفقيه " ، وعلى هذا فينبغي البحث في ما يلي حول
ثلاثة أمور :
1 - التسمية .
2 - المجتهدون في القرن الأول وموارد اجتهادهم .
3 - الاجتهاد في القرن الثاني فما بعد واستنباط الاحكام من عمل الصحابة .
معالم المدرستين — صفحة 63
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٦٣