وقال ابن حزم في الفصل : وعمار ( رض ) قتله أبو الغادية . شهد - اي
عمار - بيعة الرضوان فهو من شهداء الله له بأنه علم ما في قلبه وانزل السكينة عليه ،
ورضي عنه فأبو الغادية متأول مجتهد مخطئ باغ عليه مأجور اجرا واحدا وليس هذا
كقتلة عثمان ( رض ) لأنهم لا مجال لهم للاجتهاد في قتله 1 .
وقال ابن حجر في ترجمة أبي الغادية : والظن بالصحابة في كل تلك الحروب ،
انهم كانوا فيها متأولين وللمجتهد المخطئ اجر . وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس
فثبوته للصحابة بالطريق الأولى 2 .
وقال ابن حزم في المحلى وابن التركماني في الجوهر النقي : ولا خلاف بين
أحد من الأمة في أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليا الا متأولا مجتهدا مقدرا انه على
صواب وفي ذلك يقول عمران بن حطان :
يا ضربة من تقي ما أراد بها * الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
اني لأذكره يوما فأحسبه * أو في البرية عند الله ميزانا 3
وقال الشيخ عبد اللطيف في هامش الصواعق : وجميع الصحابة ممن كان على
عهد علي اما مقاتل معه أو عليه أو معتزل عن المعسكرين متأول لا يخرج بما وقع عنه عن
العدالة 4 .
وقال ابن كثير في حق يزيد : وحملوا ما صدر منه من سوء التصرفات على أنه
تأول فأخطأ وقالوا ، انه مع ذلك كان إماما فاسقا لا يعزل . . . ولا يجوز الخروج عليه ،
واما ما ذكر ان يزيد لما بلغه خبر أهل المدينة وما جرى عليهم عند الحرة ، فرح بذلك
فرحا شديدا ، فإنه يرى أنه الامام وقد خرجوا عن طاعته ، وأمروا عليهم غيره ، فله قتالهم
حتى يرجعوا إلى الطاعة ، ولزوم الجماعة 5 .
في الخبر الأول سمى كل من الصحابي خالد بن الوليد والخليفة الصحابي
أبو بكر : قتل مالك ونكاح زوجته بالتأويل .
هامش
( 1 ) الفصل 4 / 161 .
2 ) الإصابة 4 / 151 .
3 ) المحلى لابن حزم 10 / 484 ، والجوهر النقي لابن التركماني الحنفي ( ت 750 ه ) بذيل سنن البيهقي 8 / 85
و 59 .
4 ) بهامش الصواعق ص 209 .
5 ) تاريخ ابن كثير 8 / 223 أوردتها باختصار .