احداث أصحاب أبي عبد الله 1 .
وقال : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ، وأبي الحسن الرضا : أجمع
الأصحاب على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم فأقروا لهم بالفقه والعلم وهم
ستة اخر . . . 2 .
وألف الشيخ الصدوق المتوفى ( 381 ه ) أول موسوعة فقهية بمدرسة أهل البيت
تعتمد الحديث وسماه " فقيه من لا يحضره الفقيه " والف تلميذه الشيخ المفيد
( ت : 413 ه ) أصول الفقه وكان معروفا لدى الجميع ان فقهاء مدرسة أهل البيت
لا يسمون الفقه بالاجتهاد فقد قال الشيخ الطوسي في أول كتاب المبسوط : " اما بعد
فانى لا أزال اسمع معاشر مخالفينا . . . يقولون . . . ان من ينفى القياس والاجتهاد لا طريق
له إلى كثرة المسائل . . . " ، ثم تسرب مصطلح الاجتهاد والمجتهد إلى كتب أصول الفقه
بمدرسة أهل البيت والى الإجازات التي يمنحها الشيوخ إلى تلامذتهم في رواية الحديث .
وذلك أن الإجازات كانت تمنح في بادئ الامر من الأستاذ المانح لتلميذه
برواية الحديث عن المعصومين 3 .
ثم تطورت وكانت تمنح برواية كتب الحديث التي قرأها التلميذ على الشيخ
أو سمعها منه 4 .
ثم شملت الإجازات الإجازة برواية الكتب التي قرأها التلميذ على شيخه
حديثا كان أو غير حديث 5 وبذلك أصبحت تلك الإجازات شهادات علمية تمنح
للخريجين 6 .
ووجدنا في القرن الثامن بعض تلك الإجازات تصف العلماء بالمجتهدين ، مثل
ما وصف ابن العلامة الحلي أباه في اجازته للشيخ محسن بن مظاهر المؤرخة ( 741 ه )
فقد جاء فيه " والدي شيخ الاسلام امام المجتهدين " 7 .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 375 رقم 705 .
2 ) رجال الكشي ص 556 رقم 1050 ، وخاتمة الوسائل ط . أمير بهادر 3 / 528 ، والأصول الأصيلة
للفيض 56 - 57 .
3 - 6 ) راجع باب اتصال سلاسل اسناد المشايخ في مدرسة أهل البيت ( ع ) بهم ، في الجزء الثالث من
هذا الكتاب .
7 ) البحار ج 107 / 215 - 216 .