علة الحديث :
في سند الحديث : مؤمل بن إسماعيل ، وهو أبو عبد الرحمن العدوي ، مولاهم
نزيل مكة مات سنة خمس أو ست ومائتين ، في ترجمته بتهذيب التهذيب ، قال البخاري :
" منكر الحديث " .
وقال غيره : دفن كتبه فكان يحدث فكثر خطاؤه .
وقد يجب على أهل العلم ان يقفو عن حديثه فإنه يروى المناكير عن ثقات
شيوخه وهذا أشد فلو كانت هذه المناكير عن الضعفاء لكنا نجعل له غذرا 1 .
وفي متن الحديث : انهم نزلوا ثنية الوداع ، وثنية الوداع كما في معجم البلدان
ثنية مشرفة على المدينة يطأها من يريد مكة وقال : والصحيح انه اسم جاهلي ، قديم ،
سمي لتوديع المسافرين 2 .
ويؤيد ذلك ان رسول الله لما ورد المدينة في الهجرة لقيته نساء الأنصار يقلن :
طلع البدر علينا في ثنيات الوداع . . . 3
وعلى هذا فثنية الوداع محل توديع المسافرين منذ العصر الجاهلي وسمي بهذا
الاسم قبل الاسلام وليس بعده .
أضف إليه : انه ما سبب خروج نساء المتعة لتوديع أزواجهن دون نساء
النكاح الدائم وما سبب بكائهن وليس الأزواج ذاهبين إلى غير رجعة .
و - روى البيهقي عن علي بن أبي طالب ( رض ) قال : نهى رسول الله ( ص )
عن المتعة ، قال : وإنما كانت لمن لم يجد فلما نزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين
الزوج والمرأة نسخت 4 .
علة الحديث :
في سند الحديث موسى بن أيوب ، ذكره العقيلي في الضعفاء ، وقال عنه يحيى
ابن معين والساجي : منكر الحديث 5 .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 10 / 380 - 381 .
2 ) بمادة ثنية الوداع من معجم البلدان .
3 ) بمادة " ثنية الوداع من الروض المعطار للحميري " .
4 ) سنن البيهقي 7 / 207 .
5 ) بترجمة موسى بن أيوب من تهذيب التهذيب 1 / 336 .