رسول الله ( ص ) يقول : " انا معشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا أرضا ولا عقارا
ولا دارا ، ولكنا نورث الايمان والحكمة والعلم والسنة " فقد عملت بما امرني ونصحت
له وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب .
وفي رواية بلاغات النساء : ثم قالت : أيها الناس ! انا فاطمة وأبي
محمد ( ص ) أقولها عودا على بدأ لقد جاءكم رسول من أنفسكم . . . ثم ساق الكلام على
مثل ما أوردناه إلى قوله :
ثم قالت افعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول الله
تبارك وتعالى : " وورث سليمان داود " ، وقال الله عز وجل في ما قص من خبر يحيى
بن زكريا : " رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب " ، وقال عز ذكره :
" وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ، وقال : " يوصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ، وقال : " ان ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين
بالمعروف حقا على المتقين " ، وزعمتم ان لا حق ولا ارث لي من أبي ولا رحم بيننا
أفخصكم الله بآية اخرج نبيه ( ص ) منها أم تقولون : أهل ملتين لا يتوارثون . أولست انا
وأبي من أهل ملة واحدة لعلكم اعلم بخصوص القرآن وعمومه من النبي ( ص ) أفحكم
الجاهلية تبغون . . . 1 .
قال ابن أبي الحديد : وحديث فدك وحضور فاطمة عند أبي بكر كان بعد عشرة
أيام من وفاة رسول الله ( ص ) ، والصحيح انه لم ينطق أحد بعد ذلك من الناس من ذكر
أو أنثى بعد عود فاطمة ( ع ) من ذلك المجلس بكلمة واحدة في الميراث 2 .
الخلاصة :
دلت الأحاديث الواردة في هذا الباب ان خصومة ابنة الرسول معهم كانت في
ثلاثة أمور :
1 - في منحة الرسول
منح الرسول ابنته فاطمة فدك بعد نزول آية " وآت ذا القربى حقه " ، ولما
توفي استولوا عليها مع ما استولوا عليها من تركة الرسول فخاصمتهم فاطمة في ذلك
هامش
( 1 ) بلاغات النساء ص 16 - 17 .
2 ) شرح النهج 4 / 97 .