قالوا : وكان سهم الخمس منها ، الكتيبة وكان الشق والنطاة وسلالم
والوطيح للمسلمين فأقرها بيد يهود على الشطر ، ويقسم ما يخرج الله منها بين المسلمين
حتى كان عمر ، فقسم رقبة الأرض بينهم على سهامهم 1 .
وفي سيرة ابن هشام والاكتفاء وغيرهما واللفظ للأول : كانت الكتيبة خمس
الله وسهم النبي وسهم ذوي القربى والمساكين وطعم أزواج النبي وطعم رجال مشوا
بين رسول الله وأهل فدك بالصلح 2 .
وفي فتوح البلدان : وجعل لأزواج النبي فيها نصيبا وقال : " أيتكن شاءت
أخذت الثمرة ، وأيتكن شاءت أخذت الضيعة لها ولورثتها " 3 .
وقد ورد في مغازي الواقدي تسمية سهمان الكتيبة بتفصيل واف 4 .
وفي وفاء الوفاء : ان أهل الوطيح وسلالم صالحوا عليها النبي ( ص ) ، فكان ذلك
له خاصة وخرجت الكتيبة في الخمس وهي مما يلي الوطيح والسلالم فجمعت شيئا
واحدا ، فكانت مما ترك رسول الله من صدقاته 5 ، وهو يقتضي ان بعض خيبر فتح
عنوة وبعضها صلحا . وبه يجمع بين الروايات المختلفات في ذلك 6 .
وقال القاضيان الماوردي وأبو يعلى : " وملك من هذه الحصون الثمانية ثلاثة
حصون : الكتيبة والوطيح والسلالم . اما الكتبية فاخذها بخمس الغنيمة ، واما الوطيح
والسلالم فهما مما أفاء الله عليه لأنه فتحهما صلحا فصارت هذه الحصون الثلاثة بالفئ
والخمس خالصة لرسول الله ( ص ) " 7 .
قال المؤلف : يؤيد ما ذكروا ان سهام رسول الله في خيبر كانت 18 سهما ،
هامش
( 1 ) فتوح البلدان 1 / 28 .
2 ) سيرة ابن هشام 2 / 404 ، والاكتفاء في مغازي رسول الله ، والثلاثة الخلفاء 2 / 268 ، وراجع
مغازي الواقدي ص 692 - 693 ، وإمتاع الأسماع ص 329 .
3 ) فتوح البلدان 1 / 32 .
4 ) مغازي الواقدي ص 693 ، وراجع فتوح البلاذري 1 / 27 وطبعة أخرى 1 / 33 .
5 ) اصطلحوا كما ذكرنا على تسمية كل ما ترك رسول الله من ضياع بالصدقة اخذا برواية أبي بكر عن
النبي " ما تركنا صدقة " .
6 ) وفاء الوفا ص 1210 ، وراجع سيرة ابن هشام .
7 ) في كتابي الأحكام السلطانية للماوردي ص 170 ، ولأبي يعلي ص 184 - 185 ، وراجع
الأموال لأبي عبيد ص 56 .