وسمي وادي القرى ، لان الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة ، وفيه قرى
كثيرة على طريق حاج الشام وكان يسكنها اليهود 1 .
خبر فتح وادى القرى 2 :
اتى رسول الله ( ص ) منصرفه من خيبر في جمادى الآخرة سنة سبع وادي
القرى ، فدعى أهلها إلى الاسلام فامتنعوا وقاتلوا ، ففتحها عنوة ، وغنمه الله أموال
أهلها ، وأصاب المسلمون منها أثاثا ومتاعا ، فخمس رسول الله ذلك وترك النخل
والأرض في أيدي اليهود ، عاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر ، وكان له منها
- أيضا - الخمس وأقطع حمزة بن النعمان العذري رمية سوط من وادي القرى 3 .
ولهذا قال القاضيان الماوردي وأبو يعلى : كان له الثلث من وادي القرى ، لان
الثلث كان لبني عذرة وثلثاها لليهود فصالحهم رسول الله على نصفه فصارت أثلاثا ثلثها
لرسول الله ( ص ) . . . 4
ز - مهزور : قال القاضيان الماوردي وأبو يعلى : الصدقة الثامنة موضع بسوق
المدينة يقال له مهزور ، استقطعها مروان بن عثمان فنقم الناس عليه 5 .
قال المؤلف : كان مهزور واديا في العالية سكنته بنو قريضة ، ولعله اتخذ
سوقا بعد اتساع المدينة .
وسوى ما ذكرنا كان النبي قد ورث من أمه آمنة بنت وهب دارها التي ولد
فيها بمكة في شعب بني علي .
وورث من زوجته خديجة بنت خويلد دارها بمكة بين الصفا والمروة خلف
سوق العطارين ، فباعها عقيل بن أبي طالب بعد هجرة رسول الله ( ص ) إلى المدينة فلما
قدم مكة في حجة الوداع قيل له : في اي داريك تنزل ؟ فقال : هل ترك لنا عقيل من
هامش
( 1 ) مادة " القرى " و " وادى القرى " من معجم البلدان .
2 ) فتوح البلدان 1 / 39 - 40 ، ومغازي الواقدي ص 710 - 711 ، وإمتاع الأسماع ص 332 .
3 ) فتوح البلدان 1 / 40 .
وحمزة كان سيد بني عذرة وهو أول أهل الحجاز قدم على النبي بصدقة بنى عذرة .
4 ) الأحكام السلطانية للماوردي ص 170 ، ولأبي يعلي ص 185 .
5 ) الأحكام السلطانية للماوردي ص 170 - 171 ، ولأبي يعلي ص 185 .