للماوردي ، ولأبي يعلى 1 والاكتفاء 2 .
وروى السمهودي عن الواقدي : ان النبي وقف الاعواف وبرقة وميثب
والدلال وحسنى ومشربة أم إبراهيم سنة سبع من الهجرة 3 .
ب - ما وهب الأنصار من أرضهم للنبي : عن ابن عباس ، قال : إن رسول الله لما
قدم المدينة جعلوا له كل ارض لا يبلغها الماء يصنع بها ما يشاء 4 .
ج - ارض بنى النصير : لما قدم اليهود المدينة نزل بنو النضير بطحان من العالية ،
وبنو قريظة مهزورا منها وهما واديان يهبطان من حرة هناك ، وكانت تنصب منها مياه
عذبة 5 ولما أفاء الله على رسوله هذه الأرض قال له عمر : الا تخمس ما أصبت ؟ فقال
له الرسول : " لا أجعل شيئا جعله الله لي دون المسلمين بقوله تعالى " ما أفاء الله على
رسوله . . . " كهيئة ما وقع فيه السهمان للمسلمين 6 .
وأجمع علماء السير 7 والحديث 8 والتفسير 9 على أن ارض بني النضير 10
كانت خالصة لرسول الله ، صافية له ، يتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم ، ينفق
منها على أهل بيته ، ولما ينتابه ويهب منها ما يشاء لمن يشاء . اقطع منها أبا بكر
وعبد الرحمن بن عوف وأبا دجانة سماك بن خرشة الساعدي وآخرين وكان ذلك في
سنة أربع من الهجرة 11 .
هامش
( 1 ) كتابي الأحكام السلطانية للماوردي ص 169 ، ولأبي يعلي ص 183 .
2 ) الاكتفاء 2 / 103 .
3 ) وفاء الوفا ص 989 . وفي البحار ج 8 / 108 عن أبي الحسن الرضا : " ان رسول الله خلف حيطانا
بالمدينة صدقة " .
4 ) الأموال لأبي عبيد ص 282 باب الاقطاع من كتاب احكام الأرضين .
5 ) معجم البلدان مادة " بطحان " بضم أوله أو فتحه وسكون ثانيه وراجع " البويرة " منه .
6 ) راجع بحث الفئ من هذا الكتاب .
7 ) مغازي الواقدي ص 363 - 378 ، وإمتاع الأسماع للمقريزي ص 178 - 182 .
8 ) سنن أبي داود 3 / 48 كتاب الخراج ، والنسائي باب قسم الفئ 2 / 178 وشرح النهج 4 / 78 .
9 ) تفسير سورة الحشر بتفسير الطبري 28 / 24 - 25 ، والنيسابوري بهامش الطبري 28 / 38 والدر
المنثور 6 / 192 .
10 ) في كتابي الأحكام السلطانية للماوردي ص 169 ، ولأبي يعلي ص 183 : الا ما كان ليامين بن
عمير وأبي سعد بن وهب فإنهما أسلما قبل الظفر فاحرز لهما اسلامهما جميع أموالهما .
11 ) فتوح البلدان للبلاذري 1 / 18 - 22 .