ربع 1 .
واما رحل رسول الله ( ص ) فقد روى هشام الكلبي عن عوانة بن الحكم ان
أبا بكر الصديق ( رض ) دفع إلى علي ( رض ) آلة رسول الله ( ص ) ودابته وحذاءه وقال ما
سوى ذلك صدقة 2 .
كانت تلك اخبار ما تملكه الرسول بالخمس والهبة والفئ من الضياع ، وهب
شيئا منها إلى بعض صحابته وبعض ذوي قرباه في حياته ، وامسك بعضها ضمن
ما يملكه وفي ما يلي اخبار تركته من بعده :
خبر تركة الرسول وخبر شكوى فاطمة
استولى الصحابيان الخليفتان أبو بكر وعمر ( رض ) مرة واحدة على كل ما تركه
الرسول من ضياع من بعده ولم يتعرضا لشئ مما اقطع منها للمسلمين عدا ما فعلا بفدك
التي كان النبي اقطعها ابنته فاطمة في حياته ، فإنهما استوليا عليها كما استوليا على سائر
ضياع النبي ومن هنا نشأ الخلاف بين فاطمة وبينهما على ذلك ، وعلى ارثها من الرسول
كما شرحته الروايات الآتية :
أ - رواية عمر :
عن عمر : لما قبض رسول الله ( ص ) جئت انا وأبو بكر إلى علي فقلنا : ما تقول
في ما ترك رسول الله ( ص ) ؟
قال : نحن أحق الناس برسول الله ( ص ) .
قال : فقلت : والذي بخيبر ؟
قال : والذي بخيبر .
قلت : والذي بفدك ؟
قال : والذي بفدك .
فقلت : اما والله حتى تحزوا رقابنا بالمناشير فلا 3 .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية للماوردي ص 171 ، ولأبي يعلي ص 185 - 186 .
2 ) الأحكام السلطانية للماوردي ص 171 ، ولأبي يعلي ص 186 .
3 ) مجمع الزوائد ج 9 / 39 باب في ما تركه الرسول ( ص ) عن الطبراني في الأوسط .