ارسلاه " 1 .
ان الرسول حين طلب من قبيلتي سعد وجذام ان يدفعوا الصدقة والخمس إلى
رسوليه أو لمن يرسلاه إليه ، لم يكن يطلب منهم خمس غنائم حرب خاضوها مع الكفار ،
وإنما قصد ما استحق عليهما من الصدقة وخمس أرباحهما .
د - وكذلك ما كتب لمالك بن أحمر الجذامي ، ولمن تبعه من المسلمين أمانا
لهم ما أقاموا الصلاة واتبعوا المسلمين وجانبوا المشركين وأدوا الخمس من المغنم وسهم
الغارمين وسهم كذا وكذا ، كتاب 2 .
ه - وما كتب للفجيع ومن تبعه : " من محمد النبي للفيج ومن تبعه
وأسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة [ وأطاع ] 3 الله ورسوله ، وأعطى من المغانم خمس
الله ، ونصر النبي وأصحابه ، وأشهد على إسلامه ، وفارق المشركين فإنه آمن بأمان الله
وأمان محمد " 4 .
و - وما كتب للاسبذيين :
" من محمد النبي رسول الله لعباد الله لاسبذيين ملوك عمان ، من منهم
بالبحرين انهم إن آمنوا وأقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأطاعوا الله ورسوله ، وأعطوا حق
النبي ، ونسكوا نسك المسلمين فإنهم آمنون وان لهم ما أسلموا عليه ، غير أن مال بيت
النار ثنيا لله ولرسوله ، وان عشور التمر صدقة ونصف عشور الحب وان للمسلمين
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 / 270 ، وجذام حي كبير من القحطانية ، نسبهم بجمهرة ابن حزم ص 420 -
421 ، وسعد هذيم من بطون قضاعة ينسبون إلى قحطان نسبهم بجمهرة ابن حزم ص 447 أما أبى وعنبسة ففي
الصحابة عدد بهذين الاسمين ، ولم يميز ابن سعد رسولي النبي بكنية أو لقب أو نسب لنعرفهما .
2 ) بترجمة مالك من أسد الغابة 4 / 271 ، والإصابة 3 / برقم 7593 ، ولسان الميزان 3 / 20 ، وفى الأخير
ورد اسمه مبارك بدلا من مالك .
ومالك بن أحمر من جذام بن عدي ، بطن من كهلان وكانت مساكنهم بين مدين إلى تبوك ولما أسلم
مالك سأل الرسول أن يكتب له كتابا يدعو قومه إلى الاسلام ، فكتب له في رقعة ادم عرضها أربعة أصابع
وطولها قدر شبر .
3 ) هكذا في أسد الغابة ورجح عندنا هذا على ما في طبقات ابن سعد : " وأعطى " .
4 ) بطبقات ابن سعد 1 / 304 - 305 ، وأسد الغابة 4 / 175 ، والإصابة 4 / الترجمة 6960 واللفظ
للأول في ذكر وفد بني البكاء وهم بطن من بني عامر من العدنانية والفجيع ابن عبد الله البكائي . ترجمته في
أسد الغابة والإصابة وذكرا وفادته إلى الرسول أيضا بترجمة بشر بن معاوية بن ثور البكائي . الإصابة 1 / 160 .