الاثنان المنتظران أحدهما المهدي لأنه من أهل البيت " ( 1 ) .
وقيل :
" المراد : أن يكون الاثنا عشر في مدة عزة الخلافة وقوة الاسلام واستقامة
أموره ، ممن يعز الاسلام في زمنه ، ويجتمع المسلمون عليه " ( 2 ) .
وقال البيهقي :
" وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك
ثم وقع الهرج والفتنة العظيمة ثم ظهر ملك العباسية ، وإنما يزيدون على العدد المذكور
في الخبر ، إذا تركت الصفة المذكورة فيه ، أو عد منهم من كان بعد الهرج المذكور " ( 3 ) .
وقالوا :
والذين اجتمعوا عليه : الخلفاء الثلاثة ثم علي إلى أن وقع أمر الحكمين في
صفين فتسمى معاوية يومئذ بالخلافة ، ثم اجتمعوا على معاوية عند صلح الحسن ، ثم
اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك ، ثم لما مات يزيد
اختلفوا إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير ، ثم اجتمعوا على
أولاده الأربعة : الوليد ثم سليمان ثم يزيد ، ثم هشام ، وتخلل بين سليمان ويزيد عمر
بن عبد العزيز ، والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك اجتمع الناس عليه بعد
هشام تولى أربع سنين ( 4 ) .
بناء على هذا فان خلافة هؤلاء الاثني عشر كانت صحيحة لاجماع المسلمين
عليهم وكان الرسول قد بشر المسلمين بخلافتهم له في حمل الاسلام إلى الناس .
قال ابن حجر عن هذا الوجه : " أنه أرجح الوجوه " .
وقال ابن كثير :
" ان الذي سلكه البيهقي ووافقه عليه جماعة من أن المراد هم الخلفاء المتتابعون
إلى زمن الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق الذي قدمنا الحديث فيه بالذم والوعيد فإنه
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 19 ، وتاريخ السيوطي ص 12 . وعلى هذا يكون لاتباع مدرسة الخلفاء ،
امامان منتظران أحدهما المهدي في مقابل منتظر واحد لاتباع مدرسة أهل البيت .
( 2 ) أشار إليه النووي في شرح مسلم 12 / 202 - 203 ، وذكره ابن حجر في فتح الباري 16 / 338 -
341 والسيوطي في تاريخه ص 12 .
( 3 ) نقله ابن كثير في تاريخه 6 / 249 عن البيهقي .
( 4 ) تاريخ الخلفاء ص 11 ، والصواعق ص 19 ، وفتح الباري 16 / 341 .