ح ) وفي رواية قال ابن مسعود قال رسول الله :
" يكون بعدى من الخلفاء عدة أصحاب موسى " ( 1 ) .
قال ابن كثير : " وقد روى مثل هذا عن عبد الله بن عمر وحذيفة
وابن عباس " ( 2 ) . ولست أدرى هل قصد من رواية ابن عباس ما رواه الحاكم الحسكاني
عن ابن عباس أو غيره .
نصت الروايات الآنفة أن عدد الولاة اثنا عشر وأنهم من قريش ، وقد بين
الإمام علي في كلامه المقصود من قريش وقال :
" ان الأئمة من قريش في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم ولا يصلح
الولاة من غيرهم " ( 3 ) . وقال :
" اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا
لئلا تبطل حجج الله وبيناته . . . " ( 4 ) .
وقال ابن كثير :
" وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه : أن الله تعالى بشر إبراهيم
بإسماعيل وأنه ينميه ويكثره ويجعل من ذريته اثني عشر عظيما " .
وقال : " قال ابن تيمية : وهؤلاء المبشر بهم في حديث جابر بن سمرة وقرر
أنهم يكونون مفرقين في الأمة ولا تقوم الساعة حتى يوجدوا " .
وغلط كثير ممن تشرف بالاسلام من اليهود فظنوا أنهم الذين تدعو إليهم فرقة
الرافضة فأتبعوهم ( 5 ) .
قال المؤلف :
والبشارة المذكورة ، أعلاه في سفر التكوين الأصحاح ( 17 / الرقم :
18 - 20 ) .
هامش
( 1 ) ابن كثير 6 / 248 ، وكنز العمال 13 / 27 ، وراجع شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 455 ، ح 626 .
( 2 ) ابن كثير 6 / 248 .
( 3 ) نهج البلاغة الخطبة 142 .
( 4 ) ينابيع المودة للشيخ سليمان الحنفي في الباب المائة ص 523 ، وراجع احياء العلوم للغزالي
ج 1 / 54 ، وفي حلية الأولياء 1 / 80 بإيجاز .
( 5 ) تاريخ ابن كثير 6 / 249 - 250 .