الذين يقولون " وبقوله عز اسمه " وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا
رؤوسهم " القائل والفاعل واحد كما أجمع على ذلك المفسرون وأطبقت الروايات على
ذلك وإنما أوردنا هذا على سبيل المثال والا فنظائرها متعددة في القرآن الكريم مثل قوله
تعالى :
" ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن " التوبة : 61 .
" الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم . . . " آل عمران : 173 .
" يقولون هل لنا من الامر شئ . . . " آل عمران : 154 .
هذه إلى غيرها مما عبر فيها بلفظ الجمع وأريد بها الواحد تعدد نظائرها في
القرآن الكريم .
ب ) أولو الامر : علي والأئمة من ولده
أثبتت الروايات المتظافرة المتواترة السابقة أن عليا هو مولى المؤمنين وولي
أمرهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما انها تفسر المراد من أولي الامر في الآية
الكريمة :
" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ( 1 ) .
ودلت على ذلك أيضا الأحاديث الآتية :
أ ) في شواهد التنزيل عن علي أنه سأل رسول الله عن الآية وقال : يا نبي الله
من هم ؟ قال : أنت أولهم .
ب ) وعن مجاهد : " وأولي الأمر منكم " قال : علي بن أبي طالب ولاه الله
الامر بعد محمد في حياته حين خلفه رسول الله بالمدينة فأمر الله العباد بطاعته وترك
الخلاف عليه . "
ج ) وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر :
" أنه سأله عن قول الله " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم قال :
نزلت في علي بن أبي طالب قلت : ان الناس يقولون : فما منعه أن يسمي عليا وأهل بيته
في كتابه فقال أبو جعفر : قولوا لهم إن الله أنزل على رسوله الصلاة ولم يسم ثلاثا ولا
أربعا حتى كان رسول الله هو الذي يفسر ذلك ، وأنزل الحج فلم ينزل طوفوا أسبوعا
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 59 .